اخترت لرواد هذا الموقع قصة قرأتها منذ زمن بعيدفي كتاب (ذم الهوى)لإمام ابن الجوزي،وما زال مضمونها عالقا بذاكرتي إلى اليوم، هي قصة تحتاج إلى نشر واسع ودراسة عميقة، وليس لي من يد في هذه القصة سوى نقلها حرفيا من من مصدرها المذكور أعلاه.
يقول ابن الجوزي في الصفحتين:265و266::كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فقالت لزوجها: أترى أحدا يرى هذا الوجه لا يفتن به؟ قال نعم. قالت من؟ قال:عبيد بن عمير. قالت:فائذن لي فيه فللأفتننه. قال. قد أذنت لك.قال : فأتته كالمستفتية،فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام.قال: فأسفرت عن مثل فلقة القمر، فقال لها: ياأمة الله! قالت: إني قد فتنت بك فانظر في أمري.قال: إني سائلك عن شئء فإن أنت صدقتني نظرت في أمرك. قالت: لا تسألني عن شئء إلا صدقتك.قال: أخبرني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت: اللهم لا.قال: صدقت. قال: فلو أدخلت إلى قبرك وأجلست للمساءلة , أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت: اللهم لا.قال: صدقت. قال: فلو أن الناس أعطوا كتبهم ولا تدرين تاخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟قالت: اللهم لا.قال: صدقت.قال: فلو جئء بالموازين وجئء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت. قال: فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكات يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت.قال: اتقي الله ياأمة الله، فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك.قال:فرجعت إلى زوجها فقال: ما صنعت؟ قالت: أنت بطال ونحن بطالون!!فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة.قال: فكان زوجها يقول: ما لي ولعبيد بن عمير أفسد علي امرأتي ، كانت في كل ليلة عروسا فصيرها راهبة.
.