بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ورد عن السلف في مدح الأدب وأهله ، وتفضيله ، والحث عليه - الكثير من الأقوال والنقول التي توضح منزلة الآدب عندهم
فمن ذلك
قال حبيب الجلاب : (( سألت ابن المبارك : ماخير ماأعطي الأنسان ؟
قال غريزة وعقل .
قلت : فأن لم يكن ؟
قال حسن أدب .
قلت: فأن لم يكن ؟
قال : أخ شفيق يستشيره .
قلت فأن لم يكن ؟
قال صمت طويل .
قلت فأن لم يكن ؟
قال موت عاجل )) ((سير اعلام النبلاء8-397))
وقال الشافعي : ( من أحب أن يفتح الله قلبه (( أو ينوره)) فعليه بالخلوة ، وقلة الأكل ، وترك مخالطة السفهاء، وبغض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب ))((مقدم المجموع شرح المهذب 1-31 ))
وقال ابن سيرين : (( كانوا يتعملون الهدي كما يتعلمون العلم )) (( تذكرة السامع والمتكلم ص 2))
وقال الحسن : (( إن الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين )) (( تذكرة السامع والمتكلم ص 2))
وقال حبيب بن الشهيد لابنه (( يا بني : اصحب الفقهاء العلماء ، وتعلم منهم ، وخذ من أدبهم ، فإن ذلك أحب إلي من كثير من أبواب الحديث )) (( تذكرة السامع والمتكلم ص 2))
وقال بعض السلف لابنه (( يابن لأن تتعلم بابآ من الأدب أحب الي من أن تتعلم بعين بابآ من أبواب العلم )) ((تذكرة السامع والمتكلم ص4 ))
وقال مخلد بن الحسين لابن المبارك (( نحن الى كثير من الآدب أحوج منا الى كثير من الحديث )) (( تذكرة السامع والمتكلم ص 3))
(وقيل للشافعي : كيف شهوتك للأدب ؟
فقال : أسمع الحرف منه مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعآ فتنعم به .
قيل وكيف طلبك له ؟
قال طلب المرأة امضلة ولدها وليس لها غيره )) (( تذكرة السامع والمتكلم ص 3))
وقال أبوبكر بن المطوعي (( أختلفت الى أبي عبدالله يعني الأمام : أحمد بن حنبل -رحمة الله عليه ثنتي عشرة سنة وهو يقرأ المسند على أولاده ، فما كتبت حديثآ واحدآ
، إنما كنت أنظر الى هديه وأخلاقة )) (( سير أعلام النبلاء 1-316))
وذكر الذهبي رحمه الله تعالى أن مجلس الأمام أحمد رحمه الله كان يحضره خمسة الاف ، خمسمئة يكتبون ، والباقون يستمدون سمته وخلقه وأدبه. (( سير أعلام النبلاء 1-316))
وقال أبن المبارك ::
جــربت نغــسـي فمات وجدت لهــا .....من بعد تـقـوى الإله كالأدب
.
فــي كــــل حـالاتها وأن كـرهـــت ....أفضل من صمتها عن الكـذب
أو غيبــته الناس أن غيـبـتهم .... حرمــها ذو الجــلال في الكــتب
قلت لها طائعآ وأكــرهــها ..... الحـلـــم والعــلم زين ذي الحـسـب
أن كان من فضة كــلامك يانــفس ....فــإن السكــوت من ذهــب
(( سير أعلام النبلاء8-416))
وقال أبن المبارك :(( تعلمت الآدب ثلاثين سنة ، وتلعمت العلم عشرين سنة ، وكانوا يتعلمن الآدب ثم العلم ))
وقال القرافي رحمه الله في كتابه الفروق مبينآ منزلة الآدب :
وأعلم أن قليل الآدب خيرآ من كير العمل ، ولذلك قال رويم -العالم الصالح ، يابني أجعل عملك ملحآ ، وأدبك دقيقآ ، أي استكثر من الآدب حتى تكون نسبته في الكثرة نسبة الدقيق الى الملح -في العجين - وكثير الأدب - مع قليلق العمل الصالح -خير من العمل مع قلة الآدب .انتهى
والســـــــــــــــــلام عليكم