وقفت بشموخها وبنظرتها المتعجبة ام المنتصرة لترقبني بعينيها وابتسامه لم تفارق مخيلتي ....!!!
لأغادرها الى حيث لا أريد أن اقف هذا الموقف معها مرة اخرى
هذا ماراودني امام سنيتيا حينما اهديتها بعد ثمان سنوات من مجاورتي لها كتاب يعرفها بديننا الاسلامي وسماحته ولطفه وتيسيرة على الناس ....
دين الحب والعداله والرحمه والرحمه والرحمه ... سنيتيا المسيحيه كانت الهديه قيمه بماتحويه لكن كيف اترجم لك هذا الدين واقعا تريه وعالما تعيشيه ... هذا ما آلمني وزاد من صعوبة الموقف علي ....
سنيتيا اهديتها الكتاب ديننا دين الحب والاخوة لكنها لظروفها المعيشية غادرت وطنها وابتعدت عن معالم دينها الى وطننا منبع الرسالات وموطن الخير
قدرها انها تعمل في بيت أسرة لاتعرف من الدين الا ظاهره ...
رمقتني بعينها متساله أين الحب والأخاء ؟!! فضلا أن تسأل اين العدل والمساواة ...؟
قدرها انها حرمت من مرتبها لمدة ثمان سنوات !!!! لتعيش معالم الضد لديننا !! حرمت من العوده للوطن ... بقيت اسيرة جدران منزلهم لأنها كافرة ولاتستحق الحياة ...
سنيتيا ديننا دين الرحمه ... لا زالت حدة بصرها تهزني كلماتذكرتها اين الرحمه في قلوب هؤلاء !!! أن احرم الاكل هل هذه هي الرحمه ام يمنع عني الشامبو !!! أن أضرب !! وأشتم !! الرحمه أن أقضي شبابي هنا أنا على اعتاب الثلاثين !!!!!
سنيتيا ديننا دين الرفق بالأنسان .... كادت أن تصفعني لحظتها .... مشيرة الى ثوبها الذي ترتديه انه علي منذ 3 سنوات !!!!!
انطلقت من داخلي كل انواع الاهات كيف ادعوها لديني وهي ترا من يشوه صوره الجميله بافعالهم المشينه كيف اخبرها ان ديننا دين الرحمه والعدل والمساواة وهي تحرم من رؤية اهلها لثمان سنوات
كيف تساؤلات غصة بها حنجرتي لاادري لماذا لانعيش ديننا قولا وعملا ... لماذا نحرم هولاء الوافدين من خيري الدنيا والاخرة ..
اخذت مني الكتب دون ان تتفوه بكلمه لكن ابتسامتها لم تغادر مخيلتي أبدا وصمتها الذي كان ابلغ من أي حديث ...