كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ..الإمام محمد بن عبدالوهاب-عدد مرات الظهور 35001 - عدد الضغطات 960
 
 
 
 
 
 
 

مساحة إعلانية- عدد مرات الظهور 477835 - عدد الضغطات 2179
بوابة الإسلام- عدد مرات الظهور 548623 - عدد الضغطات 5219
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 
بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

مع الفقراء

 

عدد من الناس اليوم أخلاقهم تجارية ..

فالغني فقط هو الذي تكون نكته طريفة فيضحكون عند سماعها .. وأخطاؤه صغيرة .. فيتغاضون عنها ..

أما الفقراء فنكتهم ثقيلة .. يسخر بهم عند سماعها .. وأخطاؤهم جسيمة .. يصرخ بهم عند وقوعها ..

 

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عطفه على الغني والفقير سواء ..

قال أنس رضي الله عنه : كان رجل من أهل البادية اسمه زاهر بن حرام ..

وكان ربما جاء المدينة في حاجة فيهدي للنبي صلى الله عليه وسلم من البادية شيئاً من إقط أو سمن .. فُيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج إلى أهله بشيء من تمر ونحوه ..

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه .. وكان يقول : ( إن زاهراً باديتنا .. ونحن حاضروه ) .. وكان زاهراً دميماً ..

 

خرج زاهر رضي الله عنه يوماً من باديته .. فأتى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فلم يجده .. وكان معه متاع فذهب به إلى السوق ..

فلما علم به النبي صلى الله عليه وسلم مضى إلى السوق يبحث عنه .. فأتاه فإذا هو يبيع متاعه .. والعرق يتصبب منه .. وثيابه ثياب أهل البادية بشكلها ورائحتها ..

فاحتضنه صلى الله عليه وسلم من ورائه ، وزاهر لا يُبصره .. ولا يدري من أمسكه ..

ففزع زاهر وقال : أرسلني .. من هذا ؟

فسكت النبي عليه الصلاة والسلام ..

فحاول زاهر أن يتخلص من القبضة .. وجعل يلتفت وراءه .. فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فاطمأنت نفسه .. وسكن فزعه ..

فصار يُلصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه .. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمازح زاهراً .. ويصيح بالناس يقول : من يشتري العبد ؟ .. من يشتري العبد ؟ ..

فنظر زاهر في حاله .. فإذا هو فقير كسير .. لا مال .. ولا جمال ..

فقال : إذاً والله تجدني كاسداً يا رسول الله ..

فقال صلى الله عليه وسلم : لكنك عند الله لست بكاسد .. أنت عند الله غال ..

 

 

فلا عجب أن تتعلق قلوب الفقراء به صلى الله عليه وسلم وهو يملكهم بهذه الأخلاق ..

كثير من الفقراء .. قد لا يعيب على الأغنياء البخل عليه بالمال والطعام .. لكنه يجد عليهم بخلهم باللطف وحسن المعاشرة ..

 

وكم من فقير تبسمت في وجهه ..

وأشعرته بقيمته واحترامه ..

فرفع في ظلمة الليل يداً داعية ..

يستنزل بها لك الرحمات من السماء ..

 

ورب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لا يؤبه له .. لو أقسم على الله لأبره .. فكن دائم البشر مع هؤلاء الضعفاء ..

 

 

 

إشـــارة

لعل ابتسامة في وجه فقير .. ترفعك عند الله درجات ..

 

 

نقلته من كتاب

" استمتع بحياتك "

د. محمد بن عبد الرحمن العريفي

أخـتـكــم بنت الراحل زايد

 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
238
عدد المحاضرات
676
عدد المقالات
58
عدد الاناشيد
15
عدد الفلاشات
25
عدد الادعية
75
عدد القصص
96
عدد البطاقات
53
عدد التواقيع
36
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

 

محاضرات منتديات قصر الخير الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله