الرحلة الثالثة إلى بلاد فارس
خرج الإمام الشافعي رضي الله عنه من الكوفة عام 172 هـ بعد أن كتب ما أراده من محمد بن الحسن متجهاً إلى بلاد فارس وما حولها ، ثم رحل إلى شمال العراق حتى وصل إلى جنوب بلاد الروم الأناضول ، ثم إلى حَرَّان ثم اتجه إلى فلسطين .
وقد استغرقت هذه الرحلة حولين ، هل فيهما علماً من العلماء الذين قابلهم .. وقد ازداد الإمام الشافعي من هذه الرحلة معرفة بأمور العباد وأخلاقهم وعاداتهم ، ثم اتجه بعد ذلك إلى المدينة المنورة قاصداً الإمام مالك لأنه قد اشتاق إليه فدخل المدينة بعد سبع وعشرين يوماً فقصد المسجد النبوي وصلّى العصر ، وسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضي الله عنهما ، ثم حضر درس الإمام مالك ولما علم الإمام مالك بوجوده دعاه وسلّم عليه وضمّه إلى صدره وقدّمه ليكمل الدرس ، ولما انتهى الشافعي من الدرس أخذه الإمام مالك إلى بيته ، وظلم الإمام الشافعي في المدينة المنورة أربع سنوات وعدة أشهر ملازماً الإمام مالك رضي الله عنهما .
من كتاب الأئمة الأربعة
لا تنسوني من دعواتكم
بنت الراحل الباقي