نساء الإسلام-عدد مرات الظهور 77759 - عدد الضغطات 1752
 
 
 
 
 
 
 

مساحة إعلانية- عدد مرات الظهور 528667 - عدد الضغطات 2473
بوابة الإسلام- عدد مرات الظهور 599455 - عدد الضغطات 5571
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 
بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

حلقته العلمية

 

   جلس الإمام مالك رضي الله عنه مجلساً تحيط به المهابة ، وتشمله السكينة ، ويلفه الوقار ، ويسوده الهدوء ، كان مجلساً  ذا آداب وتقاليد وذا علم كبير .

 

   وكان مالك رضي الله عنه رجلاً مهيباً نبيلاً ، ليس في مجلسه شيء من المِراء واللَّغَط ولا رفع صوت ، رغم أن الإمام مالك جلس لإلقاء الدروس في مسجد المدينة المنورة وهو ابن سبعة عشر عاماً ، وكانت حلقته أكبر من حلقة شيخه نافع .

 

 

   ولم يتهجّم الإمام مالك على مجلس التدريس تهجماً ، ولم يحتله تطاولاً أو تطفلاً ، بل كان ذلك عن جدارة واستحقاق ، ولم يجلس هذا المجلس إلا بعد أن شهد له سبعون من العلماء الثقة العدول بأنه يصلح لإلقاء التدريس والفتيا وأنه أهل لذلك .

 

 

   وإنه لما يثير العجب أن الإمام مالك رضي الله عنه جلس في حلقته العلمية اثنين من شيوخه وأساتذته الذين تتلمذ وهو صغير على أيديهم وهما يحيى الأنصاري ومحمد بن مسلم الزهري ، فسمعا منه ونقلا عنه .

 

  ولقد اختار الإمام مالك لنفسه المكان الذي كان يجلس فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو نفس المكان الذي كان يجلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم . وقد كان مالك حريصاً على التشبُّه بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كثير من الأمور ، وظلّ الإمام مالك رضي الله عنه يعقد درسه في المسجد النبوي حتى مرض بسلس البول ، فنقل درسه ومجلسه إلى بيته ، وكان يسكن بالأجرة في دار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وصعب عليه أن يواصل خروجه للناس بعد ذلك .

 

 

    ومن الأدب الرفيع الذي كان عنده رضي الله عنه أنه كتم عن الناس علته فلم يظهرها لهم إلا في آخر حياته فقد قال : (( لولا أني في آخر يوم ما أخبرتكم بسلس بولي ، كرهت أن آتِ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير وضوء ، وكرهت أن أذكر علتي فأشكو ربي )) .

 

 

   ومما هيىء الفرصة لنشر العلم الذي كان عند الإمام مالك رضي الله عنه إقبال الوفود كل حين لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم . فكان رضي الله عنه يسمع منهم أحداث حياتهم ويطَّلع على ما يقع لهم ، ثم يستنبط لهم الأحكام من الدين .

 

   وكان المسلمون يهرعون إلى حلقته ويقبلون عليها ، لمكانته وشهرته بين الناس ، لذا كانوا يُقبلون على الدرس بشوق ويستمعون إليه بإنصات ، ويحفظون كلامه فإذا عادوا إلى أماكنهم التي جاؤوا منها فرغوا ما سمعوا وحفظوا من مجلس الإمام مالك إلى الناس .

 

 

   هذا وقد انتشر علم الإمام مالك رضي الله عنه في كل مكان حتى أصبح إماماً له مذهب يدرس في كل عصر وحين ..

 

 

 

 

من كتاب الأئمة الأربعة

لا تنسوني من دعواتكم

بنت الراحل الباقي

 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
249
عدد المحاضرات
713
عدد المقالات
61
عدد الاناشيد
17
عدد الفلاشات
25
عدد الادعية
69
عدد القصص
100
عدد البطاقات
53
عدد التواقيع
36
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

 

محاضرات منتديات قصر الخير الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله