اللهم أنصرهم على أعدائهم
 
 
 
دليل سلطان للمواقع الإسلامية العربية-عدد مرات الظهور 64903 - عدد الضغطات 1774
 
 
 
 
 
 
 

مشارق- عدد مرات الظهور 98803 - عدد الضغطات 568
بوابة الإسلام- عدد مرات الظهور 705608 - عدد الضغطات 6693
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 
بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

إليك ايها الكاتب  يا من رفعت قلمك و انهلت به على صفحات الورق تسقيها من فكرك و حبرك إليك أيها الكاتب  يا من تناسيت في غمرة ثرثرتك أن تضع هدفا لتلك الثرثرة فمضيت تثرتثر و تهذي على صفحات الورق إليك يا من قد تفسد عقولا و تهدم أجيلا و تحل أخلاقا و تسفك أعراضا و تهتك دينا إليك هذه السطور

 _________________________________________ 

" أحبها و أحبته خرج معها و خرجت معه أصاب منها و أصابت منه  ثم أرادها و أرادته تقدم إليها فرفضه أهلها و زوجوها من لا ترضى انتهى الأمر بوفاته و دخولها مستشفى " المجاذيب " (المجانين)

 ________________________________________

 ذلك ملخص رواية طويلة أنفق كاتبها في كتابتها من الوقت  و أنفقت أنا في قرائتها من الوقت  و المحصلة صفر مدور كبير .... لا شئ ألبتة و ما حملني على متابعة قرائتها إلا معرفتي الوثيقة بكاتبها من خلال كتاباته الإسلامية الراقية الهادفة  معللة نفسي و أنا أقلب صفحات القبل و الاحضان أن الرواية لابد تنطوي على هدف نبيل و أن الكاتب سيبرز في اي لحظة معلقا و مستنكرا على ما يجري و انتهت الرواية دون أن يحدث شئ من ذلك !!!

 _________________________________________

إني  أطالب بحقي كقارئة لها فكر و عقل  من حقي – كما احترمت الكاتب و تنازلت له من وقتي لأطلع على اعماله – أن يحترمني أن يحترم و قتي الذي أنفقه عقلي الذي أفسح فيه مجالا لأفكاره و كلماته  هذه المرة لن اوجه كلاما إلى من يقرا أن عليه أن يحسن الاختيار و ... و .... لا ... آن الأوان لنعيد الأمور إلى نصابها  إلى كل كاتب و كاتبة إلى كل من يخط خطا او يكتب حرفا  أكتب هذه السطور 

_____________________________________________

 من منا لا يحفظ الحديث النبوي الذي تعودنا ترديده دون أن تتجاوز كلماته ألسنتنا إلى عقولنا : " لا تزول قدما عبد يوم  القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، و عن شبابه فيما ابلاه و عن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه ، و عن علمه ماذا عمل فيه " طيب ... أليس الكاتب ينفق من سني عمره فيما يكتب ؟

ألا يفنى شبابه بين البحث و التنقيح و الكتابة ؟

ألا ينفق ماله في توفير ما يحتج من أدوات الكتابة و نشر الكتب ؟

و الريع الذي يعود عليه من كتبه ... أليس بمال مكتسب ؟ و المال المكتسب – أيا ما كان مصدره – قد يكون من حرام أو من حلال ، صحيح ؟

و ما يبثه الكاتب في عقول الآخرين اليس من علمه و أفكاره ، يحمل الآخرين على تصديقها و الاقتناع بها أو نبذها و استهجانها ؟ تخيلوا معي من يكتب مثل النموذج السابق ذكره ...كم انفق من ليل و جهد لإخراج ذلك السم الزعاف القاتل للوقت المهدر للقيم – الذي سنسميه اصطلاحا "العمل الفني "  السؤال المهم ...المال المكتسب من مثل تلك الترهات ... ما حكمه ؟

لا تجزعوا ... لن أصدر حكما شرعيا و لست من أهل الفتوى و لا أنوي سؤال أهل الفتوى

إنما هي إثارة الأذهان لتنتبه إلى ما يجري من وراء الستارو قلب المؤمن دليلهو الحلال .. لا يختلف عليه اثنان .. و لا يجادل فيه مجادل و إذا التففنا حول هذه النقطة تأتي أختها ما يبثه الكاتب في عقول قرائه أليس مسؤولا عنه أمام الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ " إذا أعطيت القاتل سكينا صرت قاتلا مثله " لماذا ؟ أنت أعنته على غيه   إن العلاقة الحقيقية بين الكاتب و القارئ كما أؤمن علاقة الوالد الحريص على ولدهيمنحه على طبق من ذهب عصارة فكره و خلاصة تجاربهبابتسامة حانية و نفس راضية لا يألو جهدا في سبيل إيصال رسالته بأرق الكلمات و ألطف العبارت و أكثر الطرق إقناعا و تأثيرا 

أف لزمن لا يؤمن فيه الكُتاب  وواحسرتاه على زمن ينظر فيه لجل الكتب بعين الحذر ، و لا تجد إلا النادر تأمنه على نفسك  __________________________________________

 لماذا أيها الكاتب ؟ لماذا تدمر تلك العلاقة التي كان يمكن أن تؤسس على تقوى من الله و رضوان ؟ لماذ أثق بك ... فتخون ثقتي  لماذا أمنحك من وقتي الذي سؤسأل عنه يوم القيامة كذلك ... أتنهض بحجتي عني ... ؟  هيهات ... كنت نهضت بحجتك أنت  لماذ تخدش حيائي ... لا .. إنك لا تخدشه بل تمزقه تمزيقا  لماذا تملا رأسي بأفكار مسمومة كنت عنها في سعة ماذا جنيت قي حقك حتى تجرحجني هذا الجرح العميق الغائر

 ________________________

 نعم ... إليك ايها الكاتب عتابي أنت يا من كتبت مرة في مدح الرسول  و تمجيد الصحابة و الدعوة للتوبة  بأسلوب رصين و لغة متينة  فوثقت بك و استلهمت منك  و انكببت على أعمالك ألتهمها واحدا تلو الآخر  فغص بها حلقي و لم أجد لها مساغا  لم يكن هذا ما توقعته منك  أنت يا من خط قلمك مرة اسم الرسول الأكرم يا من تنطق بالشهادتين في كل صلاة  يا من يرفع يديه إلى رب العالمين عند كل تكبيرة أيليق بك أن تهيم في واد لا قرار له تكتب عن قصص العشق و الغرام و هذه تقبله و ذلك تطلع إلى نهديها و .. و ... بل لا تتورع أحيانا عن إفراد صفحات لكل قبلة منحها إياها و كل نظرة أنعمت بها عليه و يا ليتك بعدها – أيها الكاتب – تستجرم أو تستنكر او تفعل شيئا  بل إنك تروي و تروي و تسهب في وصف تلك اللذات الزائفة حتى لتبدو الخطيئة جنة من الأنس و مرتعا للمحبين محبين ؟! و ما ادراك انت ايها الكاتب بالحب ؟

________________________________

 أواه عليك ايها الرفيق المسكين ... صوروك على أنك خطيئة الليل و عار الدهر و ما أنت إلا نعمة من نعم الله على عباده ماذا فيها أن يحب الجيران ابنة الجيران ماذا فيها إن لهج قلبه بذكرها هو حبها قذفه الله في قلبه لماذا تفرض عليهما أيها الكاتب طريق الخطيئة ؟؟؟ لماذا لا يمكنهما أن يحبا بعضهما حبا طاهرا يكلله الاحترام و تحفه المودة و تحوطة بركة الله و رضوانه على قلبين خافا الله في الخفاء فأثبهما في العلن زواجا ميمونا و في الخفاء حبا يدوم بينهما أبد الدهر و ذرية صالحة  لماذا لا ؟؟؟ أجبني ايها الكاتب لماذا الحرام و ما تقشعر له الابدان و يهتك له الحياء ... ستقول لي : هذا منظوري ... لا تقرئيه إن شئت نعم ... لن أقرأه  إن لي نفسا – و لله الحمد و الفضل – أربأ بها عن الدنايا و لي قلب أعوذه أن يحب ما يغضب الله و لي حياء أحوطه يتاج العزة و العلو عن أن أنزل لمستواك ... أيها الكاتب  و لكن هناك غيري من سيقرأ  باختلاف الدوافع أو أيا كان – لا ألوم القارئ الآن  أما تخشى أن تسأل عنهم أيها الكاتب  سواء قرئ ما كتبت أم لم يقرا ...

 ستسأل عنه  جهز حجتك أمام رب العالمين .... أيها الكاتب

  ______________________________________

 و أعود إليك أيها الرفيق المظلوميا من لهج باسمك من لا يعرف لك حقا و لا يصون لك كرامة طب نفسا أيها "الحب" ... أنا أدافع عنك أيها الحب الذي بك احببت خالقيو خلق خالقيحتى من آذوني ... إن لم أحبهم لم ابغضهم لأني أحب خالقيبك أحببت أمي و أبي و إخوتيبك أصل رحمي و إن لم أحبهم لأني أحب ربيو أحب رضاهبك استغفر و أتوب حين أذنب لأني أحب ربي , و احب أن يحبنيكم ورد ذكرك في الأحاديث القدسية و في النبوية  وحتى في القرآن 

_____________________________

 لست عيبا و لا حراما و لا لطخة عارو إنما هو – ذلك الكاتب – شوهك لماذا لا نرى حبيبا يربأ بحبيبته عن الدنايا إن كان يعرف الحب حقالماذا لا نرى حبيبة الموت إليها أحب إليها من بيع نفسها للشيطان و إغضاب ربهالماذا لا نقرأ عن أحبة عصف بهما الدهر و فرقت بينهما الأقدار فتجملا بالصبر و تدرعا بحب الله و استعاناه على غلبة الهوى لماذا لا نقرأ عن تلك التي زوجت لغير من تحب فوطنت نفسها على الرضا بقضاء الباري و احتسبت عنده و باعت دنياها بآخرتها لماذا تصرون على تحويلها إلى داعرة ساخطة تنظر إلى أبيها شزرا و إلى زوجها حقدا و كرها تنتظر الليل لترتمي بين يدي ذلك اللص .. لص الأعراض الذي لو عرف الحب حقا لما رضي بتلك المهانة و الذلة و ذلك الوضع المثير للغثيان و الاشمئزاز أين حب الله الذي يعلو فوق ذلكلماذا لا تكتبون عنه لماذا يجب أن تسير الأمور هكذا

________________________

 أين التحرر في هذا – ايها الكاتب إنا نقرأ لنجد في ما تعرضه صدى لهمومنا و حلولا ناجعة لمشكلاتنالا لتزرع في رؤوسنا افكارا شوهاء مريضة لا اساس لها من الصحةصورت  الحب على أنه عذاب لا ينقطع أو لذة عابرة أو شهوة جامحة لا تلبث جذوتها تنطفئ بعد قضاء وطرها

_______________________

و أكثر ما يحزنني ايها الكاتب أنك تكتب هذا و أنت تعلم أن عين الله عليك رقيبةو الحفظة يدونون ما تعمل لعلك ايها الكاتب تزم شفتيك و تتهمني في قرارة نفسك أنني رجعيةأو انك كاتب متحرر و لست من الطراز الإسلامي مهلا أيها الكاتب  منذ متى ينفصل الإسلام عن الحياة ؟ إذا كان الإسلام هو الحياة نفسهاأنت مسلم رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولالا أحد أكرهكالإسلام منهج حياة متكامل ... هذا ليس راي بل حقيقة من الحقائقبل حقيقة مؤكدة أكثر من تأكدك بأن واحد + واحد = اثنين ذلك ان الشرع شرع الله ، فمم تتحرر ؟ أي قيود تلك التي منها تريد التحرر ؟  

ذلك شرع الله... أتدري من الله ؟

هو الخالق البارئ له الأمر من قبل و من بعدإليه المآل و المرجع و المصيرهو المدبر من فوق سبع سماواتهو الرفيع فلا الابصار تدركهسبحانه من مليك نافد القدر هو الذي خلقك و صورك ايها الكاتبهو الذي من عليك بيدين تمسك بهما قلمكبعينين ترى بهما ما تخط يداك و ما تجترحان على الورقبأذنين تسمعان صرير قلمك على الورق و يخفى علهما صرير اقلام الحفظةبعقل تسكب منه تلك الأفكار سكبابموهبة فوارة تنضح من بين ضلوعك أبعد هذا تتنصل ؟ستسؤل عن كل واحدة من أولئكو ما ذلك إلا ما هداني إليه عقلي القاصرو ما خفي كان أشد تبعة الله .. الله أيها الكاتب

__________________________

اكتب عن الحباكتب عن الأسرةاكتب عن المرأةاكتب ...لكن ...في حدود ما شرعه اللهفي حدود ما يرضى عنه الله اكتب ما تعين به حائرا ما تحرك به قلبا جامدا ما تحل به مشكلة أكتب شيئا ... ذا هدف ذا مغزى ذا جدوى ذا نفع اتق الله في كتابتك تجد مندوحة و سعة فيما أحله الله عما حرمه اكتب عن المرأة  دون أن تفصلها من رأسها إلى أخمص قدميها بصورة مشينة و تعبيرات خادشة دون أن تنغمس في " النهود المتدلية كـــ....." و الصدور و الأرداف التي ... اكتب عن الحب لا تحصره في قبلة مختلسة في الحرام لا تدنسه بشفاه مقززة و لا تدخل بنا في غرف العاشقين  و حتى لو كنت تصف الواقع

رجاء الزم حدودا فمهما كان الواقع "فاحشا" أو "منحلا " فإن هناك خطوطا حمراء لا يجوز تجاوزها .  و مع كثير من الأسف و الأسى فإننا نجد اليوم كتابات مماثلة من كتاب مسلمين ! و ليت الأمر اقتصر على الكتابة بل و صل إلى المسلسلات و الأفلام التي يقع ضحيتها آلاف من شباب المسلمين فريسة سهلة .

  لتقريب المعنى المراد أسوق لكم مثالا بسيطا : تخيلوا معي أن طفلا بلل فراشه لأنه أسرف في شرب العصير قبل الذهاب للنوم ، ثم جاءت أمه تؤنبه في اليوم التالي على مسمع و مرأى من إخوته ووالده . ترى ماذا سيكون شعور ذلك المسكين ؟ إنه حتما لن يعير كلمات أمه أي انتباه و إنما سيكون مشغولا بمدارة خجله أمام أفراد الأسرة . هل تصرف الأم هنا صائب أم خاطئ ؟ بالتأكيد هو تصرف خاطئ . لماذا؟ لأن تلك النصيحة ما كان ينبغي لها أن توجه بشكل علني ، و إن وجهت بشكل علني فيجب أن يكون الأسلوب مختلفا و يجب مراعاة "مشاعر " المحيطين و " مدى تقبلهم " لمثل ذلك التوجيه العلني .

  هذا هو لب الاختلاف . اختلاف طريقة التوجيه وفقا لعلنية أو سرية النصيحة . فالكاتب أو المخرج هنا لا يهمس بنصيحته في أذن فرد واحد بل يوجه رسالته لشريحة هائلة منهم الفاسق و المتدين و المستهتر و الملتزم والحيي و مختلف الأصناف . مثل تلك المشاهد لا تسهم قي نقل رسالة الكاتب بقدر ما تسهم في خدش حياء القارئ ، و براعة الكاتب تنبع من جودة وصف المشاعر و الأجواء بكلمات دقيقة معبرة ، لا من الإسهاب في شرح الحميمية التي لا لزوم لها .  و طالما أن الرسالة عامة يجب أن تكون "صلاحيتها" عامة . و لأنه ليس الكل يحتمل المشاهد الجنسية أو الوصف الحسي المبالغ فيه لمفاتن المرأة ،إذن الكل يجب أن يحترم . فهل يجوز مثلا رسم صورة امرأة عارية و نشرها في معرض فني بحجة أن هناك عرايا من النساء ؟ و ماذا عن غير العرايا ؟  و الدليل على خطورة مثل تلك المشاهد قول رسول الله صلى الله عليه و سلم " العينان تزني ، وزناهما النظر " ، فالناصح الذي "يزعم " أنه يحذر من الزنا بتصوير تلك المشاهد المخزية إنما هو في الواقع ييسره ! لأنه يفتح عوالم جديدة أو "مثيرة" لمن لم يكن يعلم عنها شيئا ، فيدفعه الفضول إلى معرفة المزيد إلى الوقوع في المحذور منه!أو قد تؤلف مثل تلك المشاهد فتكون النتيجة أن يخف استقباحها حتى تصير عرفا عاديا لا نستنكر منه ، بل قد يعتبره البعض كالتوابل للطعام !!!!!!!!!!!!!!!! 

 وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال، قال: " النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أتاه إيمانًا يجد حلاوته في قلبه " [الحاكم] .ولذلك أمرنا الله بغض البصر والنهي عن النظر الحرام، قال تعالى : "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن" [النور: 30-31] ويقول ابن القيم –رحمه الله – في كتابه الفوائد : "النظرة تفعل في القلب ما يفعل السهم في الرمية فإن لم تقتله جرحته وهي بمنزلة الشرارة من النار ترمي في الحشيش اليابس فإن لم تحرقه كله أحرقت بعضه ".و يستوي في ذلك مشاهدته مباشرة على التلفاز أو تخيله من خلال الأوصاف المثيرة في الروايات ، و التخيل بداية وقوع المحظور .  أيها الكاتب ... يقول لنا الحبيب المصطفى عليه أكرم الصلاة و أجل التسليم : " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل " فانفعنا أيها الكاتب بعلمك و إلا فكف عنا أذاك   و بعد ، فإن الله سبحانه وتعالى هو الذي ارتضى لنا هذا الدين " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " . فمن رضي فاز بالدارين ، و من سخط وعاند فلن يبوء إلا بالإثم و الخسران المبين . ذلك أن الدين هو الحياة بذاتها ، لا يتجزأ عنها و لا ينفصل ، فمن انسلخ من دينه فكأنما انسلخ من حياته ! هل رأيتم في حياتكم أمة تسير شؤونها دون دستور ؟ و علام يحتوي هذا الدستور الذي لا تستغني عنه أي أمة ؟ أليس هو الذي يغطي كل شؤون الحياة بدقائقها و تفصيلاتها ؟ و بدونه لا يستقيم مائل ولا تسير حياة ؟ فالقرآن الكريم هو دستور المسلم و هو أدق و أكمل دستور على وجه البسيطة .  فإذا كان رب العزة ، ربنا ومولانا و خالقنا و مصرف شؤوننا و مقدر أرزاقنا قد رضي لنا الإسلام دينا ، أفلا نرضاه لأنفسنا ؟ليت شعري فبأي شئ نرضى ؟ " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها و إليه يرجعون " ، " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين[ آل عمران ] فلنتق الله في أنفسنا ولنعد للطريق القيم و لنصم آذاننا عن سماع الرجعيين من أعداء الإسلام ، فوالله إنهم لا يغنون غنا من الله شيئا يوم الحساب ، و إنما كل يحاسب لوحده ويؤخذ بجريرته هو .

 ولا أجد أروع ولا أنسب من موعظة عطاء بن أبي رباح لهشام بن عبد الملك لنختم بها ختام المسك :" اتق الله في نفسك يا أمير المؤمنين  و اعلم أنك خلقت وحدك  وتموت وحدك  وتحشر وحدك  وتحاسب وحدك  ولا والله ما معك ممن ترى أحد " 

 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
256
عدد المحاضرات
760
عدد المقالات
61
عدد الاناشيد
18
عدد الفلاشات
25
عدد الادعية
74
عدد القصص
101
عدد البطاقات
53
عدد التواقيع
38
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

 

محاضرات منتديات قصر الخير الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله