هل تختار العانس أو العاقر ؟!!!!!!!!
يزعمون أن الزواج يعيق المرأة عن تحقيق أحلامها ، و أن الأمومة أصبحت عرفا و تقليدا يجب التقليص من حدوثه . هو عندهم مجرد عرف ، فهم لايعدونها من أشرف المهن التي قد تقوم بها المرأة ، و يرون المناصب العليا و الترشح لمنصب الرئاسة أولى بالطلب . يؤمنون أن بيد المرأة أن تختار بين النجاة ( المنصب و الجاه و الشهرة ) و بين الهلاك ( أن تكون أما رحيمة حنون و التي تحت قدميها تكون الجنة ) .
و تزعم بعض النساء ( هداهن الله ) أن سعي المرأة نحو المنصب و تحصيل عضوية في مجلس هو الهدف الأسمى ، و الذي إذا تم تكون المرأة قد حصلت على حقوقها السياسية . و أمثال هؤلاء النساء لا يعون مفهوم حقوق المرأة ، أو ما تكون حقوق المرأة ، فإذا كانت حقوق المرأة محصورة في منصب سياسي أو مقعد رئاسي فعلى المرأة و حقوقها السلام !!
فأين إذا حقها في الزواج و في إنجاب الأبناء و في بناء الأسرة و في التعليم و عيش حياة سليمة ؟
عجبا لهؤلاء ، يغفلون أو لنقل ينكرون حقوقا أساسية للمرأة ، و ينادون بالنجومية و السياسة ، مطالب لا تقدم و لا تؤخر و لا تسمن و لا تغني من حاجة المرأة الأساسية إلى الزواج و بناء الأسرة . بالله عليكم أسمع أحدكم بفتاة أنهت دراستها و تفوقت بنجاح و هنأها أقاربها قائلين : " ألف مبروك ، وعقبال ما نشرب شربات المنصب السياسي الذي تطمحين إليه إن شاء الله " ، أ م إنهم يقولون و هو المنطقي : " ألف مبروك ، و عقبال ما نشرب شربات فرحك بإذن الله " . لماذا تحرمون المرأة من حق شرعي و فطري من حقوقها ثم تتهمونها و دينها بالتخلف و الرجعية ، و صدق الله تعالى إذ قال في سورة الكهف : " إنا وضعنا أكنة على قلوبهم أن يفقهوه و في آذانهم وقرا و إن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا " . تقول ممثلة فرنسية مشهورة عقب اعتزالها التمثيل : " لا أدري كيف كنت أقوم بتمثيل تلك الأدوار الساقطة ، و لا أدري كيف تقبل الممثلات الفرنسيات ان يتم استغلالهن بهذه الطريقة " ، و تقول ممثلة أخرى : " أجمل الأوقات التي امضيها هي عندما أكون بين زوجي و أطفالي ، و إذا ما خيرت بين عملي كممثلة و مكوثي مع أطفالي في بيتي لن أتردد لحظة واحد في اختيارالثاني ، ذلك أن أسرتي هى أغلى ما أملك " . تلك أقوال عينة قليلة من النساء اللاتي حصلن على المنصب و الشهرة أي على حقو قهن كما يزعم البعض ، لماذا إذا لا نستشعر في كلامهن شعورا بالامتنان و السعادة أو حتى الرضا .
عجبا أليس هذا ما تسعى إليه كل المراة و ما إن تصل حتى يبدأ الأنين و الشكوى ، أتعرفون لماذا ؟ لأنها سارت في مسار يتضارب مع فطرتها و مصلحتها فأنى لها أن تحس بالسعادة .
كما أنني أريد أن أوجه سؤلا للنساء اللواتي يزعمن أن الخيار بيد المرأة ، تختار ما تشاء ، و سؤالي هو : " أتختار العانس ؟ أتختار العاقر ؟ " أظن ان الإجابة واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء .
و أستطيع أن أجزم أنه إذا كان في أيديهن الاختيار فإنهن لن يترددن لحظة واحدة في اختيار طريق الأمومة و الطمأنينة و السعادة الحقيقية . و هنا أوجه سؤالا هاما لكل من يسعى إلى سعادة المرأة و إقرار حقوقها السياسية : " إذا كنتم تسعون حقا لإسعاد المرأة ، فلماذا لا تقومون بمشاريع تقلل من نسبة العنوسة التي و صلت في مصر وحدها إلى 90 في المئة ، و تتركوا تلك الشعارات السياسية الزائفة . فإذا كانت المتهافتات وراء المناصب العليا قد و صلت نسبتهن إلى 10 في المئة من نساء العالم مثلا ، فإن اللاتي يرغبن بالزواج و بناء أسرة هن 90 في المئة . فبالله عليكم ألا تسير القوانين و التشريعات و الشرائع المختلفة لصالح الأغلبية ؟!!!!!!
و ليس معنى ذلك بالطبع الا تسعى المرأة نحو تحقيق أهدافها و خدمة إسلامها ، و لكنها يجب أن تضع في اعتبارها أن الأولوية اولا و أخيرا ليس فحسب لزوجها و أطفالها و لكن لفطرتها و طبيعتها قبل كل شئ .