سلسلة شرح الأصول الثلاثة-عدد مرات الظهور 219836 - عدد الضغطات 1792
 
 
 
 
 
 
 
 

مساحة إعلانية- عدد مرات الظهور 1384104 - عدد الضغطات 2861
شركة استضافة أجنبية عالمية- عدد مرات الظهور 670125 - عدد الضغطات 412
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 

 

 

بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

حدث نقاش بيني وبين صديق لي حول مسألة هل الإنسان مخير أم مسير، أفيدونا عن هذا القول؟ جزاكم الله خيراً؟ 

 
الإنسان مخير ؛ لأن الله أعطاه مشيئة ، وأعطاه إرادة 
 ، فهو يعلم ويعمل ، وله اختيار ، وله مشيئة ، وله إرادة
، يأتي الخير عن بصيرة ، وعن علم وعن إرادة ،
وهكذا الشر ؛ كما قال تعالى:
 لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
[سورة التكوير (28) (29)]
. وقال سبحانه: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ  [
(67) سورة الأنفال]
. فجعل لهم إرادة ، وجعل لهم مشيئة. وقال سبحانه:
 إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [(30) سورة النــور].
 إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
 [(53) سورة النــور].
 فجعل لهم عمل ، وجعل لهم صنع ، وجعل لهم فعل ،
 فهم يفعلون الشر والخير، ولهم الاختيار ،
 يختار المعصية ويفعلها ، ويختار الطاعة ويفعلها ،
 له إرادة وله اختيار. كذلك يختار هذا الطعام يأكل منه ،
 وهذا الطعام لا يريده ، يريد هذه السلعة أن يشتريها ،
 والأخرى لا يريدها. يستأجر هذه الدار والأخرى
 لا يستأجرها ولا يريدها ، يزور فلان والآخر
 لا يزوره بمشيئته واختياره.
ولكن هذه المشيئة وهذا الاختيار وهذه الإرادة
وهذه الأعمال كله بقدر ، فهو مسير من هذه الحيثية
، وأنه بمشيئته واختياره وأعماله لا يخرج عن قدر الله
، بل هو بقدر الله : (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس)
؛ كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم
- ، ويقول الله - عز وجل -:
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [(49) سورة القمر].
 فالإنسان في تصرفاته مخير ، له مشيئة ،
 وله اختيار ، وله إرادة
، ولهذا استحق العقاب على المعصية ،
واستحق الثواب على الطاعة ؛ لأنه فعل ذلك عن مشيئة
، وعن إرادة ، وعن قدرة. واستحق الثناء على الطاعة
، والذم على المعصية، ولكنه بهذا لا يخرج عن قدر الله
، هو مسير من هذه الحيثية؛
كما قال تعالى:
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [(22) سورة يونس]
. وقال جل وعلا:
 مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ
إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا [(22) سورة الحديد].
 وقال سبحانه:
 إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [(49) سورة القمر].
 وقال:
وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
 [(29) سورة التكوير].
 وكل شيء لا يقع من العبد إلا بقدر الله الماضي
 الذي سبق به علمه. وثبت في الصحيح
 عن عبد الله بن عمرو
 عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
(إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض
 بخمسين ألف سنة ، وعرشه على الماء).
 وقال - صلى الله عليه وسلم-:
 (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس)
رواه مسلم في الصحيح.
 كله بقدر ، فأنت مخيّر ومسير جميعاً ،
 مخير ؛ لأن لك إرادة ، ومشيئة ،
وعمل باختيارك ، تفعل هذا وهذا، تفعل الطاعة باختيا
ر ، تصلي باختيار، تصوم باختيار،
تفعل المعصية منك باختيار من الغيبة والنميمة أو الزنا
أو شرب المسكر كله باختيار عن فعل وإرادة،
 تبر والديك باختيار وتعقهما كذلك ، فأنت مأجور على البر
 ، مستحق العقاب على العقوق، وهكذا تثاب على الطاعات
 ، وتستحق العقاب على المعاصي.
 وهكذا تأكل وتشرب ، وتذهب وتجيء ، وتسافر وتقيم ،
 كله باختيار، فهذا معنى كونك مخير،
ومسير يعني أنك لا تخرج عن قدر الله ،
 هو الذي يسيرك - سبحانه وتعالى -
، له الحكمة البالغة، فكل شيء لا يخرج عن قدر الله
: وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ [(29) سورة التكوير].
 كما تقدم. وبالله التوفيق. جزاكم الله خيراً.
فضيلة سماحة الشيخ
عبد العزيز بن باز
رحمه الله
 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
345
عدد المحاضرات
1177
عدد المقالات
91
عدد الاناشيد
23
عدد الفلاشات
33
عدد الادعية
112
عدد القصص
106
عدد البطاقات
58
عدد التواقيع
42
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

Free Page Rank Tool

 

 

محاضرات مكتبة الجوال الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله