رحمة الحبيب صلى الله عليه وسلم بأمته
حديث الشفاعة :
سُئل
ثابت البناني عن حديث الشفاعة فقال:
حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم فقال: «إذا
كان يوم القيامة ماج الناس في بعض فيأتون
آدم
فيقولون: اشفع لنا إلى ربك
فيقول: لست لها،
ولكن عليكم بإبراهيم فإنه
خليل الرحمن،
فيأتون إبراهيم فيقول لست لها،
ولكن عليكم بموسى فإنه كليم
الله فيأتون موسى.
فيقول: لست لها ولكن عليكم بعيسى
فإنه روح الله وكلمته،
فيأتون عيسى فيقول: لست لها ولكن
عليكم
بمحمد صلى الله عليه وسلم........
فيأتوني :- فأقول:
أنا لها، فأستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده
بتلك المحامد وأخر له ساجداً،
فيقال: يا محمد ارفع رأسك،
وقل يسمع لك، وسل تعط واشفع تشفع
، فأقول
: يا رب أمتي أمتي!
فيقال: انطلق فأخرج منها من
كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر
له ساجدا، فيقال:
يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك،
وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول:
يا رب أمتي أمتي
فيقال: انطلق فأخرج منها من كان
في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان، فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم
أخر له ساجدا، فيقال:
يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك،
وسل تعط واشفع تشفع، فأقول:
يا رب أمتي أمتي فيقول
انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى
مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل.
وزاد أنس : " ثم أعود الرابعة
فأحمده بتلك، ثم أخر له ساجدا، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع
تشفع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله، فيقول:
وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي
لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله.
رواه البخاري ..
قد خُيّر لأمته بين أن يكون
الصفا ذهباً وبين فتح باب التوبة :
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
أن قريش قالت للنبي صلى الله
عليه وسلم :
ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا
ذهباً ونؤمن بك قال :
وتفعلون ؟
قالوا : نعم
، قال : فدعا فأتاه جبريل
فقال : "
إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام
ويقول : إن شئت أصبح لهم
الصفا ذهباً فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين وإن شئت
حسنة لهم باب التوبة والرحمة
قال : " بل باب
التوبة والرحمة "
)) رواه أحمد (1/345) واللفظ له ، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ..
من
دعاء رسول الله لأمته أن لا يهلكها ولا يعذبها :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا
قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ:
{رَبِّ إِنَّهُنَّ
أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}
(إِبراهيم الآية: 36) الآيَةَ. وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ
:{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
(المائدة الآية: 118) فَرَفَعَ
يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ
أُمَّتِي أُمَّتِي»
وَبَكَى.........
فَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ
:
يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى
مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ ؟......
فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ
عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فَسَأَلَهُ. فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللّهِ بِمَا
قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ....
فَقَالَ الله
:
يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى
مُحَمَّدٍ فَقُلْ:
إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ
وَلاَ نَسُوءُكَ
))
رواه مسلم .. وقال صلى الله عليه وسلم :
(( وإني سألت ربي أن لا يهلك أمتي
بسنة عامة ، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ))
رواه الطبري وقال ابن حجر:
إسناده صحيح .. إنها أمة
مخصوصة بمزيد الرحمة وإتمام النعمة ، و بتخفيف الإصر والأثقال التي كانت على الأمم
قبلها من إخراج ربع المال في الزكاة وقرض موضع النجاسة ، ليس عليها عذاب في الآخرة
كعذاب الكفار ..
فأنهم مجزيون بأعمالهم في الدنيا بالمحن والأمراض وأنواع البلايا وسواس
الصدور هل نحاسب عليه ؟!
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم :
« إِنَّ اللّهَ تَجَاوَزَ لي عن
أِمَّتِي مَا وسوست بِهِ صُدُورُها مَا لَمْ تَعْمَل أو تَتَكَلَّم »
رواه البخاري ..
هل نحاسب على الخطأ والنسيان ؟!
عن أبي ذر الغفاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله تجاوز عن أمتي
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
" رواه ابن ماجة ..
أدى الأضحية عن أمتــــه :
عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى
عنه :
« أن رسول الله ذبح كبشاً أقرن
بالمصلى، أي بعد أن قال: بسم الله والله أكبر. وقال: اللهم هذا عني
وعمن لم يضح من أمتي
».
استغفاره
لأمته :
عن بكر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم :
(( حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم
فإذا أنا مت كانت وفاتي
خيراً لكم تعرض علي أعمالكم
فإذا رأيت خيراً حمدت الله
وإن رأيت شراً استغفرت الله
لكم ))
رواه ابن سعد مرسلاً وقال البيهقي رجاله رجل الصحيح
.. دعائه
على الملك الظالم وللملك العادل :
عن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها قالت : سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا:
((
اللهمَّ مَنْ وَلِيَ
مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شيئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فاشْقُقْ عَلَيْهِ،
وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمّتِي شَيْئاً فَرَفِقَ بهم فأَرْفُقْ بِهِ
)) رواه مسلم وابن
حبان ..
اختياره للأسهل في جميع الأمور :
عن عائشة رضي الله عنها أنها
قالت : " ما خير رسول الله
صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط
إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً
فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه ............ "
رواه البخاري ..
وقت صلاة العشاء لولا المشقة :
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها
قَالَتْ: " أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ. حَتَّى ذَهَبَ
عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى.
فَقَالَ: (( إِنَّهُ
لَوَقْتُهَا. لَوْلاَ أَن أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ))
رواه مسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( لولا أن أشق على أمتي
لأخرت العشاء إلى ثلث الليل ))
رواه ابن حبان .
رحمة الحبيب صلى الله عليه وسلم
بالخدم والعبيد
لا
تعيير غلامك :
عنِ
المَعْرورِ قال: لَقِيتُ أبا ذَرٍّ بالرَّبَذةِ وعليهِ حُلَّة، وعلى غُلامِه
حُلَّة، فسألتُه عنْ ذلكَ فقال: إِنِّي سابَبْتُ رَجُلاً فعَيَّرتُه بأمِّه،
فقال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
« يا أبا ذَرّ، أعَيَّرتَهُ
بأمِّهِ؟ إِنَّكَ امرُؤٌ فيكَ جاهِليَّة.
إخْوانُكمْ خَوَلُكمْ، جَعَلَهمُ اللّهُ تحتَ أيدِيكُمْ.
فَمَنْ كانَ أخوهُ تحتَ يدِه
فلْيُطْعِمْهُ ممّا يأكُلُ،
وَلْيُلْبِسْهُ ممَّا يَلْبَسُ، ولا تُكلِّفوهمُ ما يَغْلِبُهم، فإنْ كلَّفتموهُم
فأعِينوهُم »
رواه البخاري ..
حقوق
المملوك :
روى ابن حبان في صحيحه مرفوعاً :
(( للملوك طعامه
وشرابه وكسوته ولا يكلف إلا ما
يطيق ، فإن كلفتموهم
فأعينوهم
ولا تعذبوا عباد الله خلقاً أمثالكم
)) .. وعن عمرو بن حريث أن النبي صلى الله عليه وسلم : ((
ما خففت عن خادمك من عمله
كان لك أجراً في موازينك
)) رواه ابن حبان ..
لا تضرب
الخادم :
وعن معاوية بن سويد قال : كنا بني مقرن على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي
صلى الله عليه وسلم فقال :
( أعتقوها )
قالوا : ليس لهم خادم غيرها قال :
" فليستخدموها فإذا استغنوا عنها
فليخلوا سبيلها
"
رواه مسلم .. ويشدد أيضاً من ضرب
الخادم ولا يجد كفارة له إلا العتق روى مسلم وأبو داود وغيرهما مرفوعاً :
(( من لطم مملوكاً له أو ضربه
فكفارته أن يعتقه ) ) . .
التنبيه لطريقة الضرب إن استلزم
الأمـــر :
وروى
أبو يعلي والطبراني: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا وصيفة له وهي تلعب فلم
تجبه وقالت : لم أسمعك يا رسول الله ، فقال :
" لولا خشية القود لأوجعتك
بهذا السواك
" ..