أخي المسلم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... أما بعد هل تعرف الغيبة؟ وهل تعلم أنها فعلا تقرمش ؟ وللجواب فإن أترك المجال لك لتحكم عليهابعدما تقرأ مشكورا هذه الكلمات اليسيرة تعريفها 1-الغيبة: وهي «ذكرك أخاك بما يكرهولوبلغه ذلك، سواء ذكرته بنقص في بدنه أو نسبه أو خُلقه أو فعله أو قوله أو في دينه أودنياه، بل وحتى في ثوبه وداره ودابّته، فعن أبي هريرة أن رسول الله قال: «أتدرون ما الغيبة؟قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكرهقيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقدبهتّه». رواه مسلم.و البهتان هو الظلم (يأَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّإِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْأَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّاللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) أنـــواعها كثيرة مختلفة فمنها يقول: ما أحسن حال فلان لولا أنه يفعل كذا وكذا . والغيبة محرمة لأي سبب من الأسباب، سواء كانتلشفاء غيظ أو مجاملة للجلساء ومساعدتهم على الكلام، أو لإرادة التصنّع أو الحسد أواللعب أو الهزل وتمشية الوقت، فيذكر عيوب غيره بما يُضحك. وقد نهى الله سبحانهوتعالى عنها وحذر منها عباده ونحو ذلك ... وكل ما يفهم منه الذم فهو داخل في الغيبة سواء كان بكلام أو
من أهم أسبابها -1 ضعف الإيمان: وذلك بعدم الاكتراثبعقاب الله وعدم الاكتراث بمعصيته عز وجل.
2-التربية السيئة التي ينشأعليها الطفل.
3-الرفقة السيئة:«الرجل على دين خليله،فلينظر أحدكم من يخالل».
4-الكِبرُ والتعالي، واغترار الإنسانبنفسه، ورؤيته لها أنها أفضل من الآخرين.
5-الحقد والحسد اللذان يدفعانبالإنسان أن يغتاب غيره.
6-التسلية وإضاعة وقت الفراغ.
7-إرضاءالآخرين من أصحابه, قلة الخوف من الله . تشفي الغيظ . موافقة الأقران ومجاملتهم . إرادة رفع نفسه بتنقيص غيره . رغبة إضحاك الناس ونحو ذلك .... حكمها الغيبة محرمة وهي من الكبائر والدليل قوله تعالى: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَلَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوه{ُوقوله صلى اللهعليه وسلم : «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته فيحجة الوداع: «إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمةيومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلّغت ». رواه البخاري ومسلم. .
ما يباح منها 1-التظلم : فيجوز للمظلوم أن يتظلمعند القاضي وغيره فيقول : ( ظلمني فلان بكذا ) . 2-الاستعانة على تغير المنكر : فيقول لمن يرجو منه ذلك : ( فلان يعمل كذا فازجره ). 3-الاستفتاء : فيقولللمفتي : ( ظلمني أبي بكذا فهل له ذلك ؟ ) . 4-تحذير المسلمين من الشر :كالمشاورة في مصاهرة إنسان بأن تكون على سبيل النصيحة . 5-المجاهر بالفسق :فيجوز ذكره بما يُهْجَر به. 6-التعريف : فلو كان الإنسان معروفا بلقب الأصموالأعمش وغيرهما ، فيجوز ذلك .
من أقوال السلف قال مجاهد : كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه وتدعو له بخير ، وكذلك إن كان قد مات . العلاج إذا هممت أخي بالغيبة فتذكر : 1-أنك متعرض لسخطالله ، 2-أن حسناتك تنقل إلى من اغتبته. 3- انشغلعيوبك وانشغل بها عن الناس . 6-أنك كمن يأكل لحم أخيه ميتا . 5-انظر في سبب الغيبة واجتنبه .
كفارتها الإقلاع عن الذنب . الندم على ما فات . العزمعلى أن لا يعود . وإذا كانت الغيبة قد وصلت الرجل جاء واستحله ، وان لم تكن قدوصلته جعل محل استحلاله استغفارا له لئلا يخبر بما لا يعلمه فيوغر صدره .
والآن هل عرفت أنها تقرمش ؟ وهل عزمت على الإقلاع عنها ؟