اللهم أنصرهم على أعدائهم
 
 
 
سلسلة شرح الأصول الثلاثة-عدد مرات الظهور 75864 - عدد الضغطات 1632
 
 
 
 
 
 
 

بوابة الإسلام- عدد مرات الظهور 705641 - عدد الضغطات 6693
مشارق- عدد مرات الظهور 98836 - عدد الضغطات 568
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 
بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

 لم يكن أحد يحسب أن نكون بحاجة إلى أن نحدث الناس عن الرجولة، وأن تذكرهم بصفات الرجال وسماتهم، فالرجولة وصف اتفق العقلاء على مدحه والثناء عليه.
يكفي حتى تمدح إنسانا أن تصفه بالرجولة، وحتى تذمه وتعيبه أن تنفي عنه الرجولة، أليس الأب والمعلم يعاتب ولده بنفي الرجولة، ألست رجلا؟ لقد أصبحت رجلا، إنك طفل ولست رجلا.
يتطلع الصغير والصبي إلى ذاك اليوم الذي يوصف فيه بالرجولة، ويحدث من حوله من الصغار والكبار عما يفعل حين يصبح رجلا، إنه يتشبه بالرجال في حديثهم، في مشيتهم، في لباسهم.
إنك ترى العجب من أخلاق الناس وطباعهم، وترى مالا يخطر لك على بال، لكنك لاترى أبدا من يرضى بأن تنفى عنه الرجولة.
إنه أمر يتفق عليه الجميع مؤمنهم وكافرهم، تقيهم وفاجرهم، عاقلهم وسفيههم، بل أنت ترى كثيرا من الحمقى والسفهاء يبررون حماقتهم بأنها مقتضى الرجولة.
ومع هذا كله فالمسافة بين واقع الناس وبين الرجولة ليست مسافة قريبة، فالبون بين الواقع والدعوى شاسع، وواقع الناس يكذب ادعاءهم.
فيما مضى في عصر العرب الأوائل كانت الرجولة إرثا، كانت مفخرة وممدحة، وبغض النظر عما انحطوا إليه من السفائف والرذائل فقد كان لديهم سمو في الأخلاق ونبل في المعدن، ولذا فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم وأخبر أنه بعث في خير الناس، فقد خلق الله الخلق عربا وعجما، وجعل المصطفى صلى الله عليه وسلم من العرب وهم خيرهم.
وفي عصر الحضارة والمدنية المعاصرة، في عصر غزو الفضاء وحرب النجوم، في عصر التقنية والاتصال، تحول العالم إلى قرية صغيرة، فارتقى الناس في عالم المادة، وانحطوا في عالم الأخلاق والقيم، صعدوا إلى الفضاء واقدامهم في الحظيظ، تطلعوا إلى الإنجاز المادي وهمهم حول شهواتهم وأهوائهم (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا).
وورث المسلمون وذرية العرب الأوائل ورثوا من هؤلاء العفن والفساد، ورثوا منهم مساويء الأخلاق وساروا وراءهم في لهاث وسعار، فلا للمدنية والحضارة أدركوا، ولا لأخلاقهم ورجولتهم أبقوا.
فاندثرت الأخلاق والشيم مع عالم المادة، وصرت بحاجة إلى تذكر الرجال بسمات الرجولة، وتطالب الشباب أن يكونوا رجالا لا صغارا.
 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
256
عدد المحاضرات
760
عدد المقالات
61
عدد الاناشيد
18
عدد الفلاشات
25
عدد الادعية
74
عدد القصص
101
عدد البطاقات
53
عدد التواقيع
38
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

 

محاضرات منتديات قصر الخير الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله