كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ..الإمام محمد بن عبدالوهاب-عدد مرات الظهور 39969 - عدد الضغطات 1092
 
 
 
 
 
 
 

مساحة إعلانية- عدد مرات الظهور 528198 - عدد الضغطات 2473
بوابة الإسلام- عدد مرات الظهور 598986 - عدد الضغطات 5571
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 
بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

طلبه للعلم

 

   بدأ الإمام مالك الإقبال على طلب العلم وهو صغير السن وقد كان تلميذاً مجداًّ طموحاً رغم صغر سنه ، وقد برز هذا الجد في تحصيل العلوم عندما وبخه أبوه لتقصيره في الإجابة عن سؤال وجهه إليه .

 

  يقول الإمام مالك عن الذي حدث مع والده : فغضبت من تقصيري وتوبيخ والدي لي على عدم إجابتي للسؤال ، وانقطعت إلى ابن هرمز سبع سنين لم أخلطه بغيره .

 

   وقد كان الإمام مالك رضي الله عنه يحاول أن يستأثر بأستاذه بمفرده ، فكان يأخذ معه تمراً يعطيه للصبيان ويقول لهم : إن سألكم أحد عن الشيخ فقولوا له مشغول ، وهذه حيلة عظيمة وتصرف حسن من طفل صغير ذكي يريد أن ينهل من علم ابن هرمز .

 

   ومن شدة حرص الإمام مالك على طلب العلم والانتفاع بعلم أستاذه أنه كان يطيل الوقوف أمام باب ابن هرمز ، ويظل يمشي أمام الباب حتى يحدث حركة أمام الباب يسمعها أستاذه ، فيقول ابن هرمز لجاريته : من بالباب؟ فتذهب نحو الباب ثم تعود إليه وتقول له : إنه مالك فيقول لها (( ادعيه فذلك عالِم الناس )) .

 

   وهذه شهادة عظيمة من أستاذه وهو صغير شهد له أنه سيكون عالماً وإماماً للناس ، وإن هذه الشهادة خرجت من لسان ابن هرمز لأنه كان متفائلاً ومعجباً بتلميذه .

 

   ومما يدل أيضاً على حرص الإمام مالك في طلب العلم أنه كان يذهب إلى نافع مولى عبد الله بن عمر ، وكان يحاول أن يظهر حيلة من الحيل حتى ينهل من علمه ، فقد كان يقف في الشمس لفترات طويلة لا يقيه من حر شعاعها شيء حتى إذا ما ظهر نافع تابعه مالك ثم يتحين الفرصة لسؤاله والأخذ منه .

 

   وكان لمالك أخت كانت تراه واقفاً في الشمس أمام بيت نافع ينتظر خروجه فيطلب منه العلم فكانت تشفق عليه وذات يوم أبلغت أباها بذلك فقال لها : يا بنية إنه يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

 

    ومن شدة حرصه أيضاً على طلب العلم أنه كان ينتظر مجيء يوم العيد فيذهب إلى أستاذه يطلب منه العلم ، وذلك لأن الناس في هذا اليوم ينشغلون بعيدهم فلا يطلبون العلم من الأساتذة ، فيخلو الجو للإمام مالك أن يظل يوماً كاملاً يأخذ العلم من أستاذه دون ما ينازعه أحد .

 

   يروي الإمام مالك عن تحصيله للعلوم يوم العيد فيقول : شهدت العيد فقلت : هذا يوم يخلو فيه ابن شهاب فانصرفت من المصلى حتى  جلست على بابه فسمعته يقول لجاريته : انظري من بالباب؟ فنظرت ، فسمعتها تقول : مولاك الأشقر ، مالك . فال : أدخليه ، فدخلت ، فقال : ما أراك انصرفت بعد إلى منزلك ، وكأن يقول له في أدب : ما الذي جاء بك اليوم وهو يوم عيد؟ قلت : لا ، قال : هل أكلت شيئاً؟ قلت : لا ، قال : أطعام؟ قلت : لا حاجة لي فيه ، قال : فما تريد؟ قلت : تحدثني ، قال لي : هات ، فأخرجت ألواحي فحدثني بأربعين حديثاً ، فقلت : زدني ، قال : حسبك إن كنت رويت هذه الأحاديث فأنت من الحفّاظ ، قلت : قد رويتها ، فجذب الألواح من يدي ثم قال : حدّث ، فحدّثته بها فردها إليّ وقال : قم فأنت من أوعية العلم .

 

 

   كل هذه المواظبة من الإمام مالك كان يتابعها في نشاط وإقبال واجتهاد ومتعة وكان يساعده في ذلك ذكاؤه المفرط .

 

   فالواجب علينا أن نجتهد في طلب العلم ولا نشغل أذهاننا إلا به ونقتدي بما فعل الإمام مالك لترتفع درجاتنا في الدنيا والآخرة .

واعلموا أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يفعل ..

 

 

من كتاب الأئمة الأربعة

لا تنسوني من دعواتكم

أختكم بنت الراحل الباقي

 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
249
عدد المحاضرات
713
عدد المقالات
61
عدد الاناشيد
17
عدد الفلاشات
25
عدد الادعية
69
عدد القصص
100
عدد البطاقات
53
عدد التواقيع
36
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

 

محاضرات منتديات قصر الخير الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله