شيوخه وأساتذته
كان للإمام أحمد شيوخ في الحديث وشيوخ في الفقه ، وكان الإمام أحمد يقدّرهم أجلَّ تقدير ، وكان يعترف بقيمة المعلم وبفضله ، وهذا من طبيعة أخلاقه .. وها نحن نذكر شيوخ الإمام أحمد بن حنبل ..
أولا : شيوخه في الحديث :
إن أول من سمع منه الإمام أحمد في حداثته أبو يوسف صاحبُ أبي حنيفة ، ولم يسمع منه إلا قليلاً ثم تركه وقصد إلى هشيم بن بشير وقال عنه الإمام أحمد بن حنبل (( كان هشيم بن بشير كثير التسبيح ، ولازمته أربعاً أو خمساً ما سألته عن شيء هيبة له إلا مرتين )) . ثم سمع أيضاً الإمام أحمد من عمير بن عبدالله بن خالد ومن عبدالرحمن بن مهدي ومن أبي بكر بن عياش وروى عنه .
ولما مات هشيم بن بشير راح الإمام أحمد يأخذ الحديث حيثما وجده حيث سمع خلقاً كثيراً من الكوفيين والبصريين وأهل الحرمين ، واليمن ، والجزيرة .
وطاف البلاد وروى عن بشر بن المفضل وإسماعيل بن بشر وسفيان بن عيينة وجرير بن عبدالحميد ويحيى بن سعيد القطان وأبي داود الطيالسي وعبدالله بن نمير وعبدالرزاق والإمام الشافعي وجماعة كثيرين . ذكر عددهم ابن الجوزي في مناقبه فقال : هم أربعة عشر وأربعمائة شيخ وامرأة واحدة وهي : أم عمر بنت حسان بن زيد الثقفي .
ثانيا : شيوخه في الفقه :
لم نعرف للإمام أحمد بن حنبل شيخاً في الفقه إلا الإمام الشافعي فقد اكتشفه في مجلس له في مكة فآثر مجلسه على مجلس ابن عيينة فتعلّم منه الفهم والاستنباط ، وكيفية استخراج الأحكام .
من كتاب الأئمة الأربعة
لا تنسوني من دعواتكم
بنت الراحل الباقي