التوبة والعودة إلى الله-عدد مرات الظهور 154147 - عدد الضغطات 3186
 
 
 
 
 
 
 
 

مساحة إعلانية- عدد مرات الظهور 1015921 - عدد الضغطات 2841
مكتبة جوال درب الأخوة- عدد مرات الظهور 300824 - عدد الضغطات 588
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 

 

 

بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

لقد خرجت في أحد الأيام بالسيارة لصلاة الفجر – وقد كنت آنذاك إماماً لأحد المساجد وكان المسجد بعيداً عن منزلنا بقليل – فسِرتُ على بركة الله بعد دعاء الركوب ، وإذا بشخصٍ ثملٍ سكران سُكرَ من ألقى بعقلهِ على عارضة الطريق وسار بلا عقل !

والأعجب من ذلك أنَّنا كُنَّا في ثاني ليلة من ليالي عيد الفطر المُبارك ! وكأنَّ شهر الصيام ، شهر التوبة والغفران ، شهر الهدى والتقوى والرضوان قد رحل ورحلت معه العبادة !

أفلم يأنِ لهؤلاء الإخوة الأعزاء أن يرجعوا ويعودوا ويُنيبوا إلى فاطر الأرض والسماء ؟ ألم يحِنِ الوقت لئن نُحقق قول الرب جلَّ وعلا : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ؟ ألم نجلس مع أنفسنا ساعةً من الزمان نتفكَّر جميعاً في سالف الأيام ، وما فيها من المعاصي والآثام ، فنعود بعد ذلك إلى سُنةِ خير الأنام ؟ أفلم نُمعنِ النظر والتدبُّرَ في قول الله سبحانه وتعالى : { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ } .

يُكرم الله تبارك وتعالى علينا بالنعم فيأبى البعض إلا أن يُزيل تلك النعم ، فبالله عليكم كيف يستسيغ إنسانٌ لنفسه بأن يُغطي عقله – وأحياناً يرميه في سلة المهملات معظم الأوقات – بهذه المسكرات التي لا تأتي للإنسان إلا بما يُزيل قدرَهُ ومروءته بين سائر المجتمعات ؛ وما ذاك إلا أنها أم الخبائث والمنكرات ، ويكفي قُبحاً لها أن يستنكرها الصغير قبل الكبير .

نقول لكل من أدمن على شُرب هذه الخمور ، وأقام لذلك القصور ، وجلسَ لمُشاهدة الرقص ، وسماع الزمور : احذر من هذه الأمور ؛ فإنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَلَعَنَ شَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَآكِلَ ثَمَنِهَا ) ، وقد حذَّرَ الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين من هذه المسكرات بقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } طيب ماذا نفعل يا رب ؟ ما المطلوب منا ؟ { فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ثم يزيد الربُّ تعالى الأمر وضوحاً في بيان سبب منعهم من ذلك بقوله : { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ  } ثم قال سبحانه مُنبِّهاً ومُحذِّراً عباده { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ } .

فها هي شريعتنا الإسلامية الغرَّاء تُحذِّرنا من هذه المُسكرات ؛ كل ذلك للحفاظ على ضرورةٍ من ضرورات الدين العظيمة وهي العقل ، وللحفاظ على الأسر التي هي نواة المجتمع وأُسُّه وأساسُهُ المتين من الانحلال ، فكم والله من بيوتٍ تهدَّمت ، وكم من أُسرةٍ تفككت ، وكم من أبناءٍ وبناتٍ تشتتوا وضاعوا ، وسلكوا سبيل الانحراف بسبب هذه المُسكرات ؟

فيا ليت قومي يعلمون ما بها من الخطورة فيُحرِّموها كما حرَّمها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم ، وكما حرَّمها نبينا الهادي الأمين .

ولكن يبقى حُلم وهاجس كل أم ، كل ابن ، كل بنت ، كل أخ ، كل أخت : متى نسمع قراراً متفق عليه بين الدول الإسلامية على منع هذه الخمور في البلاد الإسلامية حتى نعيش بأمنٍ وأمان ونسعد بالتربية الصالحة ؟!

 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
327
عدد المحاضرات
1015
عدد المقالات
78
عدد الاناشيد
23
عدد الفلاشات
32
عدد الادعية
97
عدد القصص
107
عدد البطاقات
57
عدد التواقيع
45
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

 

 

محاضرات مكتبة الجوال الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله