هل وجدتم السعادة؟-عدد مرات الظهور 174675 - عدد الضغطات 1222
 
 
 
 
 
 
 
 

مساحة إعلانية- عدد مرات الظهور 1384369 - عدد الضغطات 2861
مكتبة جوال درب الأخوة- عدد مرات الظهور 670156 - عدد الضغطات 946
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 

 

 

بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الرجولة المفقودة .. والفتاة المجهولة .. في بلاد الحرمين .. ..

يعيش العالم المتقدم أزمة حضارة بسبب افتقاده الوجهة أو الهدف الأكبر الذي يجذب إليه جميع مناشط الحياة ، ويمنحها المنطقية والانسجام , أما المسلمون فأزمتهم الأساسية ، هي أزمة حركة في العالم ، وأزمة شهود على العصر ؛ فهم في أكثر الأحيان يتأثرون ، ولا يؤثرون ، ويأخذون من الحياة أكثر مما يعطونها .
إني أعتقد أن هناك حقيقة أساسية غائبة عن أذهان الكثيرين منا ، هي أننا لا نستطيع أن نوجد مجتمعًا أقوى من مجموع أفراده ؛ ولذا فإن النهوض بالأمة يقتضي على نحوٍ ما أن ينهض كل واحد منا على صعيده الشخصي ، وما لم نفعل ذلك ، فإن الغد لن يكون أفضل من اليوم .
إن المسلم الحق لا يكون إلا مستقبليًا ، ولكننا بحاجة إلى أن نعمم روح الالتزام نحو الآخرة على مسلكنا العام تجاه كل ما يعنينا من شؤون وأحوال .

أما معظم شباب الحرمين لا يفكرون إلا عند وجود أزمة ، ولا يتحركون إلا حين تحيط بهم المشكلات من كل جانب ، أي يستيقظون بعد وقوع الحدث ، وبعد فوات الأوان .
إن ملامح جيلنا ، والجيل القادم ــ على الأقل ــ ملامح تخلف وانكسار , ملامح تشير إلى الاشمئزاز .

يا شباب الحرمين ... لقد امتدت أياد خبيثة إلى معاني رجولتكم ، وتحت ستار التقدم والحرية عملت تلك الأيادي على نزع الوقار والقيم والمبادئ ، وبصوره تدريجية ، أصبح الزي الإسلامي ينحسر تدريجياً ، ويتقلص عند بعض الشباب الذين وقعن ضحية التهريج الإعلامي الذي يبثه أعداؤنا ، وضحية التقليد الأعمى .
ذهب الشماغ و الثوب و الذقن و الشنب ونزل البنطلون وووو الخ , ماذا بقي للرجولة ؟

يا شباب بلاد الحرمين .. .. إن الرجال كالأرقام , قيمتهم تتمثل في قيمهم , وأخلاقهم , ومبادئهم , ولكن عندما تبيعون رجولتكم أتظنون أنفسكم أنكم رجال ؟؟ ؟؟

فليس الرجل الذي يترك ثوبه وشماغه ويستبدلها بملابس الغرب , ويحلق شاربه ولحيته ليكون تمثالا لأهل الكتاب , بل نجده قد أطال شعره ويا ليته فعل ذلك إقتداء بحبيبنا محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ وأصحابه الكرام ـ رضي الله عنهم ـ بل تقليدا لحثالة المجتمعات الأوروبية , نراه متفنن في القصات المخزية والربطات المقززة , هائما يتخبط في دياجير الحيرة والاضطراب ليحصل علي قدر من إعجاب الناس في الدنيا , وينال أكبر متعة ممكنة , وما أسفي إلا عليه , يطلب العُلي وهو إلي الحضيض أقرب , يتوقع إنه وسيم أنيق , وهو في الحقيقة يثير السخرية والاشمئزاز , بل يجلب للنفس الإنسانية التقيؤ .

أنظـر لنفسك في المرآة أيها الشاب , وقل لي بربك هل أنت رجل !! أم إنك أكذوبة لمعني الرجولة !! أتضحك على من حولك !! أم تضحك على نفسك وهذا الذي يتضح لنا !! !!


أصبحت موضة شبابنا في هذه الأيامُ " أنا متحضر " وإن تكرم أحدهم علينا قال "أنا لا متطرف فقط" !
فسبحان الله ، فكم تحول كثيرٌ من أبناء الإسلام من أنوارِ الحق إلى براثن الظُلم يصدحون بضحَكاتٍ مُجلجِلة وملامِحَ ساخِرة بـ "أنا متحضر " !!

يكثر الحديث عن التطور والتحضر وأهله ونظرياته ومبادئه وأساسياته " التي يغفل عنها متحضري اليوم" ولسانُ حالِهم "مع الركبِ سِر" !

المضحك المبكي أن يخرج لنا من قرأ حرفين من كتابين مركونين في مكتبة عامة أو خاصة وزاد عليهما سطرين من مواقع مختلفة بين الثقافة والتخلف , وسمع مقولتين من مفكر قد سمعها قبله من مستشرق في الفقه , وبعض المُتعارف عليه فيعلن بأعلى صوته أنه يفتح باب النقاش ويتحدى من يقصِمَ ظهرَ حُجَجِه الواهِنة !
وإن ناقشته وجادلته وجدته أحمقاً لا يتجاوزُ عمره الفكري الأيام فإن سألته رد عليكَ بـ"ولكن أجبني أنت أول" وإن أجبته طالبك بقوله "إثبت لي أنت فأنت المدعي" وإن لم تثبت له قال "أرأيت" وإن طلبت منه أنت أن ينفي ما هو مثبتٌ لدينا ، ضاقت به الأرض بما رحبت فلم يجد جواباً سوى "ليس علي أن أنفي شيء أنت ادعيت وجوده في بادئ الأمر ولم تقدر على إثبات هذا الوجود "فتعودُ الدوامة لنقطةِ بدايتها ويعودُ الأحمق يضحك ظانّاً منه أنه قد انتصر !!

وجدتُ لدى شبابنا فجوة دينية عظيمة جداً تحتاج إلى من يكملها بالعلم الصحيح والمصادر الصحيحة
فشبابنا لا يعلمون أن حب الحبيب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ زيد بن حارثة ـ رضي الله عنه ـ !! ولا يعلمون أن أول من صدح بالقرآن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ
شبابنا لا يعلمون إن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أول من لقب أبو بكر بالصديق ـ رضي الله عنه .
ولكن شبابنا يعلمون جيدا من هو بطل كأس العالم بسيرته المطولة المخزية , شبابنا يعلمون جيدا من هي لميس ونور , بالمقاسات والمواصفات .
شبابنا لا يستطيعون أن يأتوا بالآية التي تلي قول الله عز وجل " ألهكم التكاثر " ولكنهم يستطيعون أن يأتوا بقصيدة كاملة للمغني الهابط ـ محمد عبده ـ ولا يجدون حرجاً في ذلك البتة ، فلا تغضبوا عندما يصيحون "نحن بلا أخلاق , بلا قيم , بلا دين , نحن لسنا رجال " دون وعي أو إدراك للمعاني التي بها يتفوهون !!

فإلى متى سنظل نترك الينبوع الصافي يُخرِجُ ما فيه سيلاً عَرِم ونحنُ نحفِرُ في صحراء قاحلة بحثاً عن ماء ؟!
إلى متى سنلهث خلف كل مدعي منادي للثقافة والتطور والرقي ونترك ديننا دين الثقافة و التطور والرقي ؟!

كلامي ليس من باب "شوفوا خيبتكم" لأنها واضِحة للعيان ولا تُغطى الشمس بـ غِربال !
ولا من باب "الحل هو" فلستُ أنا المُصلِح الاجتماعي والصالح الذي يُنذِرُ أهل القرية بالعذابِ القريب أو الفرج الذي يلي ظلمة الليل !
ولا من باب ( الحكم الشرعي هو ) فلست أنا المفتى ولا القاضي , ولست أنا من يجلس على مقاعد مجالس الشورى .
ولكني واحِدٌ منكم أغارُ على ديني وأحبه ، أسمعُ وأرى ما يجري وأكتب ، علَّني أغير ولو مثقال ذرة في قلبِ مؤمن !


أيها الشاب , إن الشباب أخصب أيام العمر وأجدرها بحسن الاستفادة وعظم الإجادة ، والشمس لا تملأ النهار في آخره مثلما تملأه في أوله , وفى الشباب تصنع كل شجرة من أشجار الحياة ثمارها ، وبعد ذلك لا تصنع إلا الخشب .
إن القلب ليبكى دما على حال الشباب الذين ضيعوا أعمارهم وراء الغناء والرقص والكرة , التي أصبحت شاغل حياته في وقت أحوج ما تكون أمتهم لكفاحهم وقوتهم .

فالقوة القوة يا شباب أمتي , أنتم أمل الأمة , ورمز كفاحها وصمودها وبطولاتها ، ما خلقتم للعبث وللهو ، إنما خلقتم لتصنعوا تاريخ أمتكم بكفاحكم ، وإن غريزة الكفاح هي التي جعلت الأسد لا يسمن كما تسمن الشاة للذبح .


أما فتاة الإسلام أصبحت فتاة مجهولة , فنراها من حين لحين تظهر لنا بحجاب جديد , يدني له الجبين , وما هذا الحجاب الذي تدعيه إلا من الأمور المستحدثة في حياة المرأة المسلمة لم تعهده إلا في فترة قريبة جدا , مما يدل علي أنه أمر قد قدم إلينا من خارج بلادنا المسلمة , من بلاد أرادت أن تكون نساؤنا مسخاً مشوهاً لنسائهن الهائمات الضائعات اللاتي لا هم لهن سوي الرذيلة , وهن في هذا معذورات , فحياتهن بهيمة مادية لا روح فيها ولا هدف لها .
كم تبدع فتياتنا في تربص الموضات واللحاق بركبها على عمىً مضحك ، وكم يبدعون في انتقاء أكثرها فساداً وأقبحِها سُلوكاً وأشدها ضرراً ، وتألقوا في لبس العباءات الماجنة ، ولم يتوانوا في أن يكونوا موضع إشارةٍ لا بالبنان بل باللسان ، فسبحان الله كيف تختَلِفُ الهِمم !
ضدان يا أختاه ما اجتمعا *** دين الهدى والفسق والصَّدُّ
والله مـا أزرى بأمـــــتنا *** إلا ازدواج مــــا لــه حَـــدُّ

المؤسف المضحك جدا , الذي أحب الاستمتاع به دائما , عندما أسأل فتاة تائه في أحد الأماكن العامة بشكلها المقزز , هل أنتِ مسلمة ؟!.. فتجيب بوقاحة , أتشكِ في أنني مسلمة ؟ ! أتشكِ في إسلامي ؟! إني - بحمد الله - مسلمة ٌُ ومن أسرة مسلمة عريقة في الإسلام ، فأسرتي كلهم والحمد لله أئمة مساجد ومشايخ أفاضل , لماذا تسألني هذا السؤال ؟؟
قلت لها : ما معنى الإسلام ؟! قالت : هل أنا طفلة حتى تسألني هذا السؤال ! عفوا أنت لست طفلة , بل أنت فتاة راشدة مكلفة بحكم الشرع , تعرف كيف تلبس العباءة المقطعة الفاتنة , وتتقن المغاتير , وتعرف ترسل بلوثوت , تعرف تجاهر بالمعصية .. وتعصي الله .. ولديك قدرة هائلة على التلاعب بالشرع والتحايل بالأحكام , من قال إنك طفلة ؟؟ ؟؟
قلت لها : ما الإسلام ؟ … قالت : الدين الذي أرسل الله به محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ جيد إنها تعرف بأن هناك رسول اسمه ـ محمد صلى الله عليه وسلم ـ ولكنها لا تعرف سنته .
قلت لها : وهو كما حفظنا ونحن صغار (( الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك )) ، قالت : إي والله ذكرتيني ، كنت أحصل في مادة التوحيد على الدرجة الكاملة ! ما شاء الله كانت ذكية .


يتساءل بعض الأغبياء عن سر "الانفلات" و"التفلت" يتساءل المغفلون" عن الرجولة المفقودة " " والفتاة المجهولة " الذي نلاحظه هذه الأيام.. والذي لم يعد قاصراً على كونه "سلوك شخصي" أو "تهور فردى" في ردة الأفعال أو في تناول الأمور.. وإنما وصل الأمر إلى مرحلة أشبه بالتحول التدريجي في مجتمعاتنا "الطيبة" التي مُلأت ربوعها بالمادة الأصلية للسذاجة !.. فما كنا نراه فكراً شاذاً.. أصبح الآن ظاهرة عامة.. وما كنا نتعامل معه (بلا حكمة) على أنه استثناء للقاعدة.. صار الآن (بجدارة).. قاعدة لا استثناء لها !!

إن الاستبدال لا يحدث أيها السادة إلا لكوننا أردنا ذلك ! .. لم نُستبدل وتُسرق منا أحلامنا إلا بموافقة وختم.. وبصمة عقل.. وتوقيع من مثقف جاهل ! .. حين توافقت أهواؤنا مع نفايات أعدائنا.. حدثت المعجزة.. وسُرقت أجيال وأجيال من شباب المسلمين ! وأصبحنا في هزلية شنعاء.. نضحك ملء النواجذ.. وأقدامنا تتحسس الأرض فلا تجد إلا منزلقاً رخواً .. صرنا الآن نبحث عن علاج ودواء لأسقام ما كان لها أن تنبت في لحومنا وعقولنا.. في الوقت الذي ما يزال فيه النزف مستمراً.. والسقوط مدوياً.. وإعلامنا يحفر تحت أقدامنا حفرة لا قرار لها .. ورجالنا ينظفون أنفسهم من معاني الرجولة .. وفتياتنا ساقطين في الطين النتن .. تبث منه رائحة كريهة .. تحوم عليها الذباب .

وأخيرا يا أبناء أمتي عامة .. وأبناء الحرمين خاصة , أمامكم خيارين لا ثالث لهما إما تخرجوا من أرض الحرمين الشرفين .. مهبط الوحي .. ومقر الرسالات .. إلى بلدان الخنا والفساد فينزل عليكم غضب الرحمن جملة واحده .. وإما تعود إلى مبادئ الإسلام وشرعه وتعود للتمسك بالكتاب والسنة والسلف الصالح .. إعلموا إن الله يقول في محكم التنزيل قال تعالى : (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) " سورة المائدة آية 33 "


 شروق الشمس

 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
345
عدد المحاضرات
1177
عدد المقالات
91
عدد الاناشيد
23
عدد الفلاشات
33
عدد الادعية
112
عدد القصص
106
عدد البطاقات
58
عدد التواقيع
42
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

Free Page Rank Tool

 

 

محاضرات مكتبة الجوال الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله