الحمد لله الذي أبدع في خلقه كيف يشاء ورفع بالقرآن أهل الإيمان والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد مع تزايد المنتديات الإسلامية وغيرها ومع فتح مواضيع الحوار بين الجنسين كان لابد أن ترفع رأية في ميادين المنتديات وهي هذه الآية (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) سورة التوبة
ومن هذه الآية تتحقق لنا رؤية ثاقبة للقضايا المعاصرة حيث أنه بالإيمان تتحقق الولية الإيمانية بين عباد الله وننال بذلك رحمته ورضاه عنا . من وراء حجاب تلك المنتديات والشبكة العنكبوتية إليكم هذا الخطاب يا عباد الرحمن في كل مكان خطاب أخوات مؤمنات لهن من منهج الخالدات نبراس همهن إرسى الحق في قلوب الناس من وراء حجاب العفة والحياء والإيمان أستقر بهن المكان بإن يكن لشجرة الإسلام كالجذور لا ترى نور الشمس لكنها تثبت الأمة على جذور وأصول الأمس من تاريخها وأصول دينها العريقة .
ولا يعني التواري من ور اء حجاب أن نستحي من الحق أو نرتاب ولنا بكلام الرحمن خير جواب بقولة تعالى (وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } سورة الأحزاب
حين يطهر القلب يشع نور في الصدر يثقب برؤيته الصخر ويحل على منهج الرحمن قضايا العصر فعلى هذا الحق والأثر حتماً لن يزوغ القلب والبصر
من وراء حجاب نرد دون استحياء من الحق على بعض الأقاويل ممن أثاروا الفتنه ( ونيتهم درء الفتنه ) وممن قصر عندهم الرؤية نرد بمنهج بنت الصديق (أسماء بنت أبوبكر ) التي شقت عن نطاقيها وحملت الطعام وصعدت الجبل في وقت يحارب الحق وأهله لم يرعها الموقف بل ناصرت الأب والرسول صلى الله عليه وسلم ناصرت زوج أختها عائشه رضي لله عنها وقفت في صمود أمام كافر أبوجهل وأمام فاسق أراها بابنها القهر الحجاج بن يوسف الثقفي وعمرت من العمر دهر المنهج لم يتبدل عند الأخوات المؤمنات في هذا العصر
فقد حملن في نطاقيهن لأهل الحق ( الكلمة الطيبة )واحتسبنها إعداد ووقف لقلوب العباد في كل مكان ليس لديهن أهداف إثارة إعجاب الشباب أو تأيد أهل الترويع والإرهاب
إخواني المؤمنون أخواتي المؤمنات * ماذا عسى أن نقول في من صور متابعة الفتيات و الأخوات للمشايخ والدعاة أنه إعجاب ومن باب رفقاً بالقوارير قد يحجب الدعاة والمشايخ من منابرهم !!! نعم نقر أن الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم وله مداخله ومقاصده لكن لنا بمواقف الصحابيات مع الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة عبره حين تعلو الهمة وتعظم الوجهة في طلب رضى الله تحسن المقاصد ونغلق على الشيطان المداخل
•وماذا نقول فيمن علا به الخطب و أراد أن يستنهض الهمة في هذه الأمة فتجد في خطاباتهم وأقوالهم أنهم سيؤن ولكن لا يشعرون بقولهم " أرضيتم يا شباب الأمة أن تقعدوا كنساء وتتخلفوا مع الخوالف " تأملوا كيف صور قرار النساء أنه قعود و انكسار وتخلف عن نصرة الأمة مع هذا الخطأ اللفظي المتداول من البعض عبر الأزمان إليكم هذا السؤال لما كتب الجهاد على الرجال دون النساء ؟ لأن حياتهن كلها جهاد كما قال الشاعر : قل لي بربك يا أخي ممن قريش تنتقم هذي سمية مزقت وبحربة الباغي الأذم هزئت بفرعون الذي قد حار وستعصى الكلم ما أعجب العشق الذي جعل المعذب يبتسم أنه عشق العقيدة قد يقول البعض غر هؤلاء دينهن كما قالوا في قوله تعالى (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم ) سورة الأنفال ومن هذه الآية رد من وراء حجاب على كل من سوق من خلال الأعلام وبرامج الفضاء أن قرار الأخوات المعاصرات بعدم الاختلاط ونزع الحجاب أنه يعود للعادات والتقاليد .