التوبة والعودة إلى الله-عدد مرات الظهور 232987 - عدد الضغطات 3221
 
 
 
 
 
 
 
 

شركة استضافة أجنبية عالمية- عدد مرات الظهور 670385 - عدد الضغطات 412
مساحة إعلانية- عدد مرات الظهور 1384368 - عدد الضغطات 2861
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 

 

 

بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

بسم الله الرحمن الرحيم



وصفة طبيبة بنوع آخر .. ..

تشتد أيام عصيبة .. يجتاحها رياح سوداء من كل الجهات .. مع أصوات المدافع .. وأصوات الطائرات المحلقة في السماء .. قنابل فسفورية تضيء لها الليالي .. صراخ النساء .. بكاء الأطفال .. تناثر أشلاء الأحبة .. رائحة الموت تفوح .. جثث الشهداء تتراكم .. صراخ الإخوان تعالت .. أخبار .. محللين سياسيين .. مفكرين عرب .. منافقين .. متآمرين .. عملاء .. مؤامرات ومسرحيات من خلف الكواليس .. أبطالها زعماء وقادة عرب .. باعوا الأمانة والشرف .. وتخلوا عن الإسلام والعروبة .. سأحتفظ بكل الحزن لوحدي .. وأحتضن الألم بنفسي .. في ظلام غرفتي الألم يشتعل بداخلي .. ترك آثار واضحة على وجهي .. وبالرغم من التعب النفسي والجسدي .. لم يزرني النوم .. تركني أصارع الهواجس السوداء .. والأفكار المظلمة .. بدأت أعيش حالة من الضيق والألم .. الهم والحزن .. بكاء ودموع .. ظهر ذلك جليا على تصرفاتي وردود أفعالي ..مواعيد كثيرة قد أضعتها لأني لم أقتنع بها .. ولكن الآن لم أستطع أن أتحمل ذلك .. , دخلت العيادة الطبية , جلست على كرسي , وضعت يدي على رأسي , فإذا بصوت خافت , هل أنت بخير , التفت لأجد ممرضة يعلو جهها نظرة حزن وتألم لحالي , كدت أن أصرخ عليها , فلك أكن بحالة نفسية تسمح لي أن أتلقى الشفقة من أحد , تمالكت نفسي بعد نفس عميق وهززت لها رأسي بأن كل شيء بخير , أثناء سيري في الممر المؤدي لعيادة الطبيب , بدأت أفكر هل تأسف الممرضة سيخفف من جراح أهل غزة ؟؟ ؟؟ ؟؟هل سيعيد الأحبة لأهل غزة , هل سيعيد لهم ما فقدوه ؟؟ هل وهل وهل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كان الطبيب الذي يعرف حالتي ينظر إليّ من تحت عدسة نظارته بأسى .. محاولا التعاطف معي ..

الطبيب : كيف حالك اليوم ؟؟


المريض : لست بخير .


الطبيب : بماذا تشعر ؟؟


المريض : اعتقد إني مصاب بمرض خطير .


الطبيب : هل أنت خائف من مرض معين ؟؟


المريض : ربما .


الطبيب : أنت مصاب بمرض عارض وعليك بالعلاج حتى لا يصبح مع مرور الوقت مزمن .


المريض : يأخذ نفس عميق .. قل ما عندك ..


الطبيب : سأكون صريحا معك .


المريض : هذا ما أريده .


الطبيب : بصراحة .. أنت مصاب بداء الاكتئاب .

المريض : الاكتئاب .


الطبيب : لا تخف .. قلت لك بأنه مرض عارض .


المريض : العلاج .


الطيب : العلاج الوحيد لحالتك أن تتناول مضاد للاكتئاب .

المريض : إذا تناولت هذا الدواء ستنتهي معاناة أهل أفغانستان والعراق وفلسطين ؟؟


الطيب : طبعا لا .


المريض : إذن لا حاجة لهذا الدواء .


الطبيب : ستكف أنت عن التفكير بهم .. ستكف عن التألم .


المريض : وهل سيكفون هم عن التألم .. هل سيكفون عن التألم .


الطبيب : طبعا لا .


المريض :لا أريد هذا الدواء .


الطبيب : لما لا ؟؟


المريض : أخشى إذا تناولته أصبح غير قادر على الشعور بمعاناة الآخرين .


الطبيب : هذا أفضل .


المريض : هل تريد أن أكون مثل الذين تسببوا بمعاناتهم , هل تريد مني أن أنزع شعور الأخوة في الإسلام , أتجرد من الإنسانية ..


الطبيب : لن تضر أحدا .


المريض : هل يوجد دواء إذا تناولته تخف معاناة أهل غزة .


الطبيب : ربما . إذا تناولوا مضاد للاكتئاب .


المريض : يموتون وهم يضحكون .


الطبيب : ربما .


المريض : تضحك الأمهات عندما يرون أبنائهن يموتون بين أيديهن .


الطبيب : ليس لهذه الدرجة .


المريض : نضحك عندما نرى الموت والدمار .. نضحك عندما نرى الأشلاء ونسمع الصراخ ..


الطبيب : ربما لا .


المريض : لماذا نحن أكثر الشعوب تراق منا الدماء .؟؟ لماذا دماءنا رخيصة ؟؟


الطبيب : لأنا تركنا الكتاب والسنة خلف ظهرنا .


المريض : استبدلنها بدستور أمريكا .


الطبيب : نعم , ضيعنا ديننا وعقيدتنا وهي رمز عزتنا ونجاتنا . وأصبحنا نلهث وراء المصطلحات الغربية .


المريض : الحل هو أن نحكم الكتاب والسنة .


الطبيب : صحيح . هذا هو الحل .


المريض : علينا استرداد أرضنا وكرامتنا . وننصر إخواننا في كل مكان . ولا يكون ذلك إلا بالجهاد .


الطبيب : هل تريد أن تحل مشاكل الأمة .


المريض : نعم, ألست فردا من هذه الأمة ؟؟


الطبيب : جئت لكي تتعالج ؟؟ أم كي تؤسس جماعة سلفية ؟؟


المريض : قال تعالى ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال )


الطبيب : هؤلاء لا يفهمون لغة الشرع .


المريض : يجب أن يتوقف القتل في أفغانستان والعراق وفلسطين .


الطبيب : أنا طبيب . ولست من منظمة حقوق الإنسان .

المريض : حقوق الإنسان لا تعترف بنا كبشر .


الطبيب : هل تظنني مجلس الأمن ؟؟ أو الجامعة العربية ؟؟ أنا مجرد طبيب مثلي مثلك .


المريض : مجلس الأمن لا يشعر بمعاناة البشر .


الطبيب : سيشعرون عندما يصابون بالاكتئاب .


المريض : الروضة العربية عملاء فلن يفعلوا شيئا .


الطبيب : كفى عن التفوه بذلك .


المريض : هذه الحقيقة .


الطبيب : سيتحركون عندما يشكل الخطر عليهم .


المريض : لنصرتنا أم لمحاربتنا ؟؟



الطبيب : ماذا تقصد ؟؟


المريض : سيقفون معنا لمحاربة اليهود والقضاء عليهم , أم سيعلنون حرب لا هوادة فيها للقضاء على الشعوب التي تنتفض لنصرة إخوانهم .


الطبيب : هذا أمر خطير جدا , كف عن التفكير بهذا الأمر .


المريض : صحيح .


الطبيب : هل رأيت .


المريض : أعرف إنني أصبحت مريض .


الطبيب : بداية جيدة .


المريض : لكني لست مقتنع بالدواء .


الطبيب : فما دواء مرضك ؟؟


المريض : إزالة دول الكيان الصهيوني . والتحرر من التبعية .


الطبيب : وتشفى أنت


المريض : نعم .


الطبيب : أنا طبيب , ولست سياسيا ولا عالما شرعيا , هل استطيع أن أساعدك ؟؟


المريض : نعم .


الطبيب : كيف ؟


المريض : قل إنني لست مريض .


الطبيب : هل تريد أن أكذب عليك ؟؟


المريض : لا , ولكن أريد أن اسمع منك أن مرضي شيء طبيعي لكل إنسان في هذه الظروف .


الطبيب : ليس كل إنسان .


المريض : أقصد من يشعر بالآخرين .


الطبيب : ربما .


المريض : أظن إنني بدأت افهم .


الطبيب : وماذا فهمت ؟؟


المريض : كل شيء .


الطبيب : سأكتب لك الوصفة .


المريض : لا شكرا .. أصبحت بخير .


الطبيب : حقا .


المريض : نعم .



الطبيب :
وكيف ذلك ؟؟

المريض : ألم تقرأ قوله تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) وقوله تعالى : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ) ألم يقل تبارك وتعالى : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) وقال : ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون ) ألم يقل تبارك وتعالى : ( إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد )


الطبيب : ومن أصدق من الله قيلا .


المريض : قال تعالى : ( فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار )


الطبيب : بدأت تفكر بعقلانية , هذا جيد .


المريض : العقل بالسياسة ممنوع .


الطبيب : وجهة نظر صائبة .


المريض : والشرع بالسياسية محظور .


الطبيب : لا تعود إلى أفكارك السابقة أرجوك .


المريض : لا , قلت لك أصبحت بخير .


الطبيب : متأكد ؟؟ ؟؟


المريض : نعم , ألم يقل الله تبارك وتعالى : ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون )


الطبيب : ممتاز , أنت بصحة جيدة .


المريض : شكرا لك .




مد الطبيب يده بالمصافحة معلنا انتهاء الموعد , ووضعت يدي على مقبض باب العيادة للخروج ,

فإذا بصوت الطبيب : لا تنسى أن تبتعد عن متابعة الأخبار لمدة شهرين كحد أدني , لا تنسى هذا أمر ضروري , فلا أخبار ولا صحف ولا إذاعة , وعليك المحافظة على المواعيد ,

المريض : هل هذه وصفة طبية ,

الطبيب : ربما بنوع آخر .

ابتلعت ريقي بصعوبة بالغة , حاولت أن أتكلم , وأعلن عن عدم رضاي بما يقوله , ولكن حروفي ماتت على شفتي . ..







الحقوق محفوظة لمنتدى الرفقة الصالحة .. مع تحيات أختكم / شروق الشمس

 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
345
عدد المحاضرات
1177
عدد المقالات
91
عدد الاناشيد
23
عدد الفلاشات
33
عدد الادعية
112
عدد القصص
106
عدد البطاقات
58
عدد التواقيع
42
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

Free Page Rank Tool

 

 

محاضرات مكتبة الجوال الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله