عرض باوربوينت شروط التوبة-عدد مرات الظهور 234740 - عدد الضغطات 2586
 
 
 
 
 
 
 
 

مساحة إعلانية- عدد مرات الظهور 1384378 - عدد الضغطات 2861
مكتبة جوال درب الأخوة- عدد مرات الظهور 670165 - عدد الضغطات 946
 
احصل على جديد الموقع
أضف بالقائمة
الغى إشتراكك
 
 
 
 

 

 

بحث في البحث
 
العناصر الغير موجودة
 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد أقام الله عز وجل السموات و الأرض على العدل و أرسل سبحانه الرسل عليهم الصلاة والسلام وأنزل الكتب ليقوم الناس به ، و من هذا المنطلق جاء تحريم الظلم و بيان عظيم خطره في الشريعة الإسلامية ،فيا ترى ما هو الظلم وهل هو بمرتبة واحدة أم أنه يتفاوت ؟ وما الحقوق الواجب على المسلم أن يحافظ عليها ويقوم بها وأن يحذر من أن يخل بشيءٍ منها فيقع في الظلم ؟ و يا ترى ما الذي يعين المسلم على منع نفسه من الظلم ؟ هذا ما سنتناوله إن شاء الله في هذه الكلمات البسيطة .
فأقول وبالله التوفيق والسداد : العدل هو وضع الشيء في موضعه والظلم عكسه ، والشريعة كلها عدل و قد جاءت آمرةً بالعدل ناهيةً عن الظلم قال الله تعالى:{ قل أمر ربي بالقسط } [الأعراف:29] وقال :{ إن الله يأمر بالعدل } [ النحل:90] وقال:{ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } [ الأنعام:82] ، وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال:" يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا..." الحديث
[1] .
واعلم رحمك الله أن الظلم يتفاوت فأعظم الظلم هو الشرك بالله تعالى كدعاء غير الله تعالى وعبادة القبور والنذر لغير الله والذبح لغير الله فكل هذا من الشرك الذي نهى الله عز وجل عنه قال تعالى:{ إن الشرك لظلم عظيم } [ لقمان:13] ، وأعدل العدل هو توحيده سبحانه والقيام بحقوقه جل وعلا وذلك بأن لا يعبد سبحانه إلا بما شرع .
والظلم أنواع كثيرة منها :
1- ظلم النفس : وذلك بارتكاب الذنوب والمعاصي وتحميلها ما لا تطيق .
2- ظلم الخلق: وذلك بالتعدي على حقوقهم الواجبة لهم شرعاً .
وظلم الناس كما يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله
[2] أنواعٌ كثيرة يجمعها قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : { إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا }[3] انتهى .
ولابد على كل مسلم أن ينتبه للحقوق الواجبة عليه حتى لا يخل بها فيقع في الظلم الذي جاءت الشريعة بالنهي عنه والتحذير منه ، فمن تلك الحقوق :
1- حق الله تعالى: ويتحقق ذلك بالإيمان به سبحانه وامتثال ما أمر به جل وعلا .
2- حق النبي صلى الله عليه وسلم : وذلك بالإيمان به صلى الله عليه وسلم ومحبته وتصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه وزجر وألا يعبد الله إلا بما شرع .
3- حق العباد: وذلك بإعطائهم حقوقهم الواجبة لهم شرعاً كلٌ بحسبه فالولاة بالسمع والطاعة لهم في المعروف والعلماء بإنزالهم منازلهم التي أنزلهم الله عز وجل و احترامهم وتقديرهم وأخذ العلم عنهم وبقية الناس بإعطائهم حقوقهم وعدم بخس شيئٍ منها ومعاملتهم بالحسنى كما جاء في الحديث: { اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن }
[4] فقد بين صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الواجب في التعامل مع الناس معاملتهم معاملة حسنة لما في ذلك من عظيم الأثر في نفوسهم فتأمل .
ولعل من أجمع ما يبين الحقوق التي تجب على المسلم أن يراعيها حديث تميم الداري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { الدين النصيحة } قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال:{ لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم }
[5].
ولعل بعد ذلك سائلٌ يسأل: ما الذي يعين المسلم على منع نفسه من الظلم ؟
فأقول : إن مما يعين المسلم على عدم الظلم أمورٌ كثيرة منها :
1- تقوى الله عز وجل في السر والعلن .
2- استحضار عظمة الله عز وجل عند إرادة الظلم وأنه سبحانه شديد العقاب .
3- الاجتهاد في طاعة الله عز و جل ، فإن ذلك يورث العبد خشية الله عز وجل فيدفعه ذلك إلى عدم الظلم .
4- الاشتغال بالأمور المفيدة كقراءة الكتب النافعة وسماع الأشرطة الماتعة وغير ذلك .
5- الحرص على الصحبة الصالحة الناصحة التي تعينه على الخير وتنهاه عن الشر .
هذه هي أهم الأمور التي ينبغي أن يعتني بها المسلم ليحقق الغاية المنشودة وهي العدل .
وفي الختام فليعلم العبد أن الظلم ظلمات يوم القيامة وليحذر من دعوةٍ تسري في جوف الليل تتضمن ياربِّ خذ حقي من فلا بن فلان فإنه قد ظلمني ، فتسري هذه الدعوة إلى السماء إلى من يجيب المضطر إذا دعاه ليس بينها وبينه حجاب فيجيب سبحانه تلك الدعوة فيصبح من النادمين ولات حين مندم ولا حول ولا قوة إلا بالله .
واسأل الله عز وجل بمنه وكرمه أن يجعلنا من عباده المتقين وأن يقينا من الظلم و أن يعصمنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن .
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
الهوامش:
[1] رواه مسلم في صحيحه برقم 6572 ، المكتبة العصرية 1424هـ - 2003م
[2] يُنظر بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار للشيخ عبدالرحمن السعدي ص59 ، دار الوطن الطبعة الأولى 1421هـ - 2000م
[3] رواه مسلم في صحيحه برقم 4384
[4] رواه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في معاشرة الناس برقم 1987 ، مكتبة المعارف الطبعة الأولى
[5] رواه مسلم قي صحيحه برقم 196
 
0
عدد التعليقات
 
 
 

أضف تعليق

اضف تعليق
الاسم
التعليق
 
 
بحث مخصص

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
345
عدد المحاضرات
1177
عدد المقالات
91
عدد الاناشيد
23
عدد الفلاشات
33
عدد الادعية
112
عدد القصص
106
عدد البطاقات
58
عدد التواقيع
42
عدد البرامج
 
 
  
 
 
 

 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم
برمجة
 
 

 

Free Page Rank Tool

 

 

محاضرات مكتبة الجوال الأئمة الأربعة قصص التائبين بطاقات محمد رسول الله