تلاميذ الإمام 2
6 - عبد الله بن عبد الحكيم :
هو أبو محمد عبد الله بن عبد الحكيم بن أعين بن اللَّيث ، سمع الإمام مالكاً واللَّيث ، وبكر بن مُضر ، وعبد الرزاق ، والقعنبي ، وابن لهيعة ، وابن عُيينة ، وكان فقيهاً وثقةً عاقلاً حليماً . وكان أعلم أصحاب مالك وكان صديقاً للإمام الشافعي رضي الله عنه ، وعليه نزل عندما قدم من بغداد فأكرم مثواه وبلغ الغاية في بره ، وهذا هو شأن العلماء والدعاة المخلصين إلى الله تعالى مع بعضهم البعض ..
وتوفي رحمه الله رحمة واسعة سنة 214 هــ .
7 – عثمان بن الحكم :
هو عثمان بن الحكم الجذامي ، المصري ، من بني نضرة ، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري وموسى بن عقبة وعبد الرحمن بن زياد وغيرهم ، وروى عنه أبو زرارة الليث بن عصام ، وحبيس بن سعيد الخولاتي ، وإسحاق بن الفرات وغيرهم .
وهو أول من قدم مصر بمسائل الإمام مالك وكان فقيهاً متديناً عرض عليه أن يتولى القضاء في مصر فرفض ، وتوفي رضي الله عنه ورحمه الله رحمة واسعة سنة 163 هـ .
8 – أصبغ بن الفرج :
هو أصبغ بن الفرج بن سعيد ، فقيه مصري ، كان ماهراً في فقهه ، رحل إلى المدينة المنورة ليتعلم على يد الإمام مالك فدخلها يوم مات ، فصحب ابن القاسم وأشهب وابن وهب وروى عن الذُهلي والبخاري وأخرج له .
وتوفي سنة 225 هـ .
9 – عبد الملك بن حبيب :
هو عبد الملك بن حبيب بس سليمان بن هارون بن عباس بن مرداس السُّلَمي الأندلسي ، أبو مروان ، رحل إلى الشرق سنة 208 هـ وأخذ عن أصحاب مالك منهم ابن الماجشون وعبد الله بن عبد الحكم وغيرهم ، ثم انصرف إلى الأندلس سنة 210 هـ وقد جمع علماً عظيماً ، فقد حفظ فقه الإمام مالك ، وكان بليغاً ذا نحو وعروض وشعر .
وتوفي رحمه الله رحمة واسعة سنة 291 هـ .
10 – سحنون :
هو أبو سعيد سحنون عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي ، لقب بسحنون لحدته في المسائل الفقهية ، كان فقيهاً ورعاً صادقاً ، صارماً في الحق ، زاهداً في الدنيا خشناً في ملبسه ومأكله ، ولا يقبل هدايا السلاطين ، تعلَّم في القيروان ثم رحل إلى مصر ثم إلى المدينة المنورة ، وسمع من ابن وهب وابن القاسم وأشهب ، ولم يتح له سماع الإمام مالك ، وذلك لقلة الدراهم معه ، حيث كان فقيراً ، فقد قال عندما سئل عن عدم سماع الإمام مالك قلة الدراهم ، وقال أيضاً : لحى الله الفقر ، فولاه لأدركت مالكاً .
وكان رقيق القلب غزير الدمعة ، ظاهر الخشوع ، متواضعاً ، قليل التصنُّع ، شديداً على أهل البدع .
وتولى القضاء ، بعد أن أغلظ عليه ، وكان يتمنع سنة 234 هـ واستمر في ولايته حتى توفي سنة 240 هـ وكان في قضائه لا يأخذ لنفسه رزقاً ولا سلطة من السلطان في قضائه كله .
إلى غير ذلك من الأعلام الذين تتلمذوا على يد الإمام مالك وصاروا أعلاماً في المذهب المالكي في شتى بقاع الأرض .
وهذا يدل دلالة أكيدة أن الإمام مالك رحمه الله رحمة واسعة كان مخلصاً في علمه عاملاً به لذا انتشر مذهبه هذا الانتشار . و وفق هذا التوفيق .
من كتاب الأئمة الأربعة
لا تنسوني من دعواتكم
أخــتــكـــم بنت الراحل زايد